شنّ زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، هجومًا حادًا على وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، متهمًا الحكومة بمحاولة التهرب من مسؤولية إخفاقاتها الأمنية والسياسية عبر تحميل المعارضة المسؤولية.
وقال لابيد، في منشور نشره ردًا على تصريحات كاتس، إن "البيان الهستيري الصادر عن وزير الدفاع يشكل هدية لأعداء إسرائيل"، معتبرًا أن الحكومة تسعى للبحث عن "ذرائع ومذنبين" بدلاً من مواجهة نتائج سياساتها.
وأضاف أن حكومة بنيامين نتنياهو أخفقت، بحسب تعبيره، في تحقيق أهدافها على عدة جبهات، مشيرًا إلى أنها "فشلت في القضاء على حماس، وفشلت في إسقاط إيران، وفشلت في القضاء على حزب الله، كما فشلت على الساحة الدولية"، قبل أن تتجه، وفق قوله، إلى إلقاء اللوم على المعارضة.
واعتبر لابيد أن اتهام المعارضة بالمسؤولية عن التهديدات الأمنية يعكس "الجبن والاعتراف بالعجز"، مضيفًا أن الحكومة "تحوّل أمن إسرائيل إلى سيرك سياسي بسبب خوفها من الهزيمة في الانتخابات".
وجاءت تصريحات لابيد ردًا على اتهامات أطلقها وزير الأمن يسرائيل كاتس، حمّل فيها قادة المعارضة، بمن فيهم لابيد ونفتالي بينيت ويائير غولان، مسؤولية ما قد تتعرض له إسرائيل من هجمات أو عمليات مستقبلية.
وقال كاتس إن الانتقادات التي يوجهها قادة المعارضة لرئيس الحكومة ووزير الأمن، والتشكيك في التحذيرات المتعلقة باحتمال تنفيذ أعداء إسرائيل هجمات خلال فترة الانتخابات، تمس بقوة الردع وتشجع الخصوم على التحرك.
وأكد الوزير الإسرائيلي أن الجيش جاهز استخباراتيًا وعملياتيًا للتعامل مع إيران وحلفائها في مختلف الجبهات، مشددًا على أن المؤسسة العسكرية ستتحرك بصورة فورية عند الحاجة أو وفق توجيهات المستوى السياسي، بمعزل عن الاعتبارات الانتخابية.
وتأتي هذه السجالات في ظل تصاعد الجدل داخل إسرائيل بشأن التهديدات الأمنية واحتمالات التصعيد العسكري، مع اقتراب موعد الانتخابات واستمرار الخلافات بين الحكومة والمعارضة حول إدارة الملفات الأمنية والسياسية.
