كما بدأت في غزة لن تنتهي الا في غزة..لؤي ديب

كما بدأت في غزة لن تنتهي الا في غزة..لؤي ديب

الذكاء الصناعي العام  ( AGI ) قادم ولن يتوقف ، وهو يحتاج الي طاقة .. طاقة نهمة ، يستهلك فيها حاسوب ضخم في دقيقة من تستهلكه مدينة كنيويورك في شهر ، والطاقة من غاز ورياح ووقود وشمس يتركز الاحتياطي الاخير منها في الشرق الاوسط بنسبة وسطية لكل الانواع تتجاوز 58‎%‎ .

يُفترض بالذكاء الصناعي العام الذي يخاف الجميع منه قبل ظهوره ان يشعر ويغضب ويفرح ويغار ويحقد ويريح الانسان في ادوات واسلحة و روبرتات ضخمة  و الاخيرة تحتاج الي معادن نادرة ونفيسة كي يستمر المشروع و ايضا لمفارقات الحظ يتركز 52‎%‎ من المعادن التى يبحث عنها الخمسة الكبار في العالم في الشرق الاوسط .

موضوع الذكاء الصناعي العام وليس الذي يستخدمه الناس حاليا هو موضوع سينقل العالم كله الي عصر مختلف كلياً وهو اكبر من ترامب بكثير حيث تقف خلفه مجمعات صناعية مدنية وعسكرية وشركات عابرة للقارات اخر همها الجنسيات والهويات ولكنها تدرك انها لا تستطيع تجاوز تلك المشاكل السياسية كي يستمر عملها .

في الماضي كانت الخطة ( أ ) تقوم على اساس حرب سريعة يتم فيها اسقاط ايران ومحورها وتُصبح اسرائيل المهيمن على الشرق وبوابته عبر ميناء حيفا حيث كانت الخطة تقضى بأن يُصدر الشرق 60‎%‎ من كل انتاجه عبر اسرائيل ويستورد 70‎%‎ ايضا عن طريقها ، شيء يشبه صنبور المال الذي لا يتوقف ويجعل من اسرائيل وحش مالي ويكون الشرق هاديء وتنقل الشركات سيرفراتها الضخمة وحواسيبها العملاقة الي دول الشرق حيث الطاقة الرخيصة والكل رابح والشعب الفلسطيني هو الخاسر .

فشلت الخطة ( أ ) ولم تسقط لا حماس ولا الحزب ولا الحوثي ولا النظام في ايران ، وتوقف العمل وتضرر بمشاريع انفق عليها كبار العالم تريليونات الدولارات ، في الخطة الاولي كانت اسرائيل هي الفرخ المدلل ذو النصيب الاكبر بناءا على الضمانات التى قدمها نتنياهو وقد فشل .

نقاش عميق جمع اصحاب المال مع رؤوس السياسة في الدول الخمس الكبرى افضى الى الانتقال الي الخطة ( ب ) التى تقوم على اربع اسس حاسمة :

1/ نتنياهو وحكومته ( وليس اسرائيل ) عبء يجب التخلص منه .
2/ توزيع النفوذ الاقليمي بين الدول الكبرى .
3/ القضية الفلسطينية مشكلة امام المشروع العالمي ويجب تصفيتها سياسيا ومنحها امتيازات مدنيه وحقوق كبيرة .
4/ في حال فشل الخطة ( ب) الانتقال الى الخطة ( ج ) واستخدام القوة الغاشمة لتهيئة الشرق .

غزة هي بداية المشكلة ونهايتها ووقوع حرب شاملة فيها مرة اخرى هو خط احمر كبير تلقى نتنياهو التهديد المناسب له كي يرتدع ، وفي نفس الوقت يجب ان تنفذ خطة السلام فيها وهناك تصلب في موضوع السلاح ، فقرر الجميع تجاوز حماس والمضي قدماً .

الان امريكا خاطبت اسرائيل رسميا حول التالي :

1/ التزام إسرائيل بالسماح بتنفيذ مشاريع بنية تحتية في رفح خلال شهر ، تشمل شبكات المياه والكهرباء وغيرها .

2/ البدء بنقل 50 الف من المناطق الخاضعة لسيطرة حماس الي رفح بعد تنقيحهم امنيا إلى منطقة رفح التى تقع تحت مسؤولية مجلس السلام وسوف تنتشر فيها قوات دولية قبل شهر 12 من العام الحالي .

3/ السماح بإنشاء مقر مركزي لحكومة تكنوقراط، ومنح تصاريح لبناء قواعد للقوة الدولية، وإعادة بناء المستشفى الأوروبي، مع السماح بإدخال مواد البناء والمعدات الطبية، وإنشاء ممر وصول إليه من المناطق الخاضعة لسيطرة حماس.

4/ تحويل أموال الضرائب الخاصة بالسلطة الفلسطينية المتعلقة بغزة إلى "مجلس السلام" .

5/ اعتراف اسرائيلي رسمي بحكومة التكنوقراط كـ"جهة ذات طابع سيادي في غزة"، مع منحها حرية الحركة داخل القطاع وخارجه لأغراض رسمية .

6/ السماح لحكومة غزة بتوزيع الوقود وإجراء المدفوعات الرقمية، وذلك في إطار تقليص قدرة حماس على جباية الضرائب وفرض الرسوم.

7/ السماح بتشغيل شبكة اتصالات من الجيل الرابع (4G) في غزة، وهي خدمة محظورة حالياً .

8/ منح عفو مشروط للأشخاص الذين يسلمون أسلحتهم ويلتزمون بالسلام.

9/ التزام اسرائيل بتسهيل ترتيبات عبر "قوة الاستقرار الدولية" المدعومة بـ"حرس مدني فلسطيني غير مسلح"، مع إبقاء حق إسرائيل في اتخاذ ما تراه مناسباً لحماية أمنها في حال عدم التزام حماس بنزع السلاح. 

10/ سوف يتولي  "مجلس السلام" الإشراف على سلاسل الإمداد والوقود والمدفوعات، والعمل على تقليص الضرائب التي تفرضها حماس.

11/ نقل الميلشيات المسلحة التابعة لاسرائيل الي خارج منطقة رفح مع السماح لمنّ يُسلم سلاحه بالبقاء ومنحه ضمانات امنية .

12/ الاستعداد لاخلاء منطقة خانيونس بالكامل خلال 7 شهور حيث ستتوسع منطقة نفوذ حكومة التكنوقراط تدريجياً .

13/ تمنع الطلعات والغارات الجوية في منطقة رفح من شهر ديسمبر من هذا العام ، وعلى اسرائيل تنسيق احتياجاتها الامنية مع الحكومة والقوات الدولية .

تلك هي اهم 13 نقطة وردت في مذكرة امريكية مكونة من 18 صفحة وتحتوى على 30 بند تطالب امريكا نتنياهو الالتزام بها ، اسرائيل لم ترد حتى الان ونتنياهو يدرك انه لا يتحدى ترامب وحده بل منظومة قادرة على اسقاطه بل وممارسة سادية في تلطيخ ايامه الاخيرة فهل يستسلم نتنياهو ويمضي المشروع العالمي الذي بدأ يرسم مخارج متنوعة للطاقة عبر تركيا وسوريا ومصر ويتجاوز اسرائيل ويحتوي ايران بضمان صيني - روسي .

للعلم موضوع التطبيع مع اسرائيل اتفق عليه الزعماء العرب والمسلمين مع ترامب ولكن الشرط كان بسيط ( لسنا ضد التطبيع ولكن ليس مع نتنياهو ) ، باختصار اصبح نتنياهو عبء اما ان يقاوم او يستسلم ، ولا شيء مضمون في تجمع المجانيين الذي يقوده .

كما بدأت في غزة لن تنتهي الا في غزة

لؤي ديب

أحدث الأخبار