كاتس يؤكد أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في لبنان وسوريا وغزة “لفترة غير محدودة”..

كاتس يؤكد أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في لبنان وسوريا وغزة “لفترة غير محدودة”..

2026 Jul,01

أكد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأربعاء أن قواته ستبقى في “المناطق الأمنية” في لبنان وسوريا وغزة دون تحديد جدول زمني للانسحاب.
وقال كاتس خلال مراسم تأبينية للجنود الذي قتلوا في الحرب مع لبنان في العام 2006 “سيبقى الجيش الإسرائيلي في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة حتى إشعار آخر، من أجل حماية سكاننا وبلداتنا من العناصر الجهادية”.
وشدد كاتس “لن ننسحب من المناطق الأمنية”.
وحذر كاتس طهران مجددا من أنها ستتعرض “بكل قوة” لضربات في حال هاجمت القوات الإسرائيلية التي تقاتل في لبنان.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أكد الثلاثاء أن قواته ستبقى في لبنان ما دام حزب الله المدعوم من إيران، يشكل تهديدا لسكان شمال إسرائيل.

ويؤكد قادة إسرائيل أن قوات الجيش لن تقوم بأي انسحاب إلا بعد نزع سلاح حزب الله من لبنان.
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 آذار/مارس، عندما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي في 28 شباط/فبراير. وردّت إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق واجتياح بري لجنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل 4300 شخص بحسب السلطات.

الى ذلك رحبت أحزاب وشخصيات من اليمين الإسرائيلي، الثلاثاء، بتصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي أبقى فيها الباب مفتوحاً أمام احتمال إعادة الاستيطان في قطاع غزة، داعية إلى ترجمة ذلك إلى خطوات عملية على الأرض.

وجاءت مواقف اليمين عقب مقابلة أجراها نتنياهو مع القناة 14 الإسرائيلية، سُئل خلالها عن إمكانية إعادة الاستيطان في قطاع غزة، فأجاب: “السؤال هو: هل تفضل العمل أم الكلام؟ نعم، أفضل عدم التعليق”.
وقالت القناة إن نتنياهو كان قد استبعد في السابق إعادة إقامة مستوطنات في قطاع غزة، لكنه هذه المرة امتنع عن نفي ذلك، مكتفياً بعدم التعليق.
وفي أول ردود الفعل، دعا عضو الكنيست عن حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف تسفي سوكوت الحكومة إلى المضي في إعادة الاستيطان في القطاع.
وقال في بيان نقلته القناة إن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش “قاد عملياً إنشاء أكبر عدد من المستوطنات خلال الخمسين عاماً الماضية”، معرباً عن ثقته بأن إقامة مستوطنات في شمال قطاع غزة “ستتحقق على أرض الواقع”.
وأضاف سوكوت أن حزبه سيواصل العمل من أجل “تعزيز العودة والاستيطان”، داعياً نتنياهو إلى “تصحيح” ما وصفه بـ“الظلم التاريخي” الناتج عن الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005.
وفي أغسطس/آب 2005، نفذت إسرائيل انسحاباً أحادياً من قطاع غزة ضمن خطة “فك الارتباط” التي أطلقها رئيس الوزراء الأسبق آرييل شارون، حيث أخلت 21 مستوطنة كانت تضم نحو 9 آلاف مستوطن، وسحبت قواتها العسكرية من داخل القطاع بعد 38 عاماً من الاحتلال الذي بدأ عام 1967.
من جهته، أيد عضو الكنيست عن حزب “الليكود” أفيخاي بوآرون تصريحات نتنياهو، معتبراً أن “الاستيطان يحقق الأمن”، وفق ما نقلته القناة.
وكان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش قد أعلن، الاثنين، استكمال الاستعدادات لإقامة ثلاث مستوطنات في قطاع غزة، مشيراً إلى أنه بانتظار موافقة نتنياهو.
وقال سموتريتش إن “إدارة الاستيطان في وزارة الدفاع استكملت الأعمال التحضيرية، ونحن مستعدون لإقامة ثلاث مستوطنات فور الحصول على الضوء الأخضر من رئيس الوزراء”.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حالياً على نحو 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، داعياً إلى استكمال السيطرة على بقية القطاع.
وفي السياق ذاته، قالت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية جيلا غمليئيل إنها قدمت للحكومة خطة بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة بدعم من جهاز الاستخبارات الخارجية “الموساد”.
وتوعدت بتوسيع رقعة السيطرة في غزة، مضيفة: “يمكن أن تصبح غزة في المستقبل فرصة جيدة للاستيطان، بمجرد أن تتم الهجرة الطوعية”.
وأقام إسرائيليون، الأربعاء، بؤرة استيطانية قرب تجمع “المهتوش” البدوي في منطقة الخان الأحمر شرقي مدينة القدس المحتلة، بغية توسيع الاستيطان بالمنطقة.
وقالت محافظة القدس في بيان، إن “المستوطنين الإسرائيليين شرعوا بنصب بيوت بلاستيكية ومنشآت زراعية على بعد نحو 100 متر من مساكن المواطنين في تجمع المهتوش في الخان الأحمر شرقي المدينة”.
وأضافت أن إقامة البؤرة جاءت بعد أيام من مدّ المستوطنين خط مياه بين منازل التجمع، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار تصعيد يستهدف التضييق على البدو ومحاصرة مناطق رعي الأغنام وفرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض.
وتقع منطقة الخان الأحمر شرقي القدس المحتلة، وتعد من أكثر المناطق الفلسطينية استهدافا بالمشاريع الاستيطانية الإسرائيلية، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من أن تهجير سكانها سيقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.
ويتعارض التهجير والاستيطان في غزة مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب الإسرائيلية على القطاع.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل عملياتها في القطاع عبر قتل وإصابة فلسطينيين بشكل يومي، إضافة إلى تقييد إدخال المساعدات الإنسانية.
وإجمالاً، استشهد منذ بدء الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 73 ألف فلسطيني، وأصيب ما يزيد على 173 ألفاً آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
ويعد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني بموجب القانون الدولي، وتعتبره الأمم المتحدة عقبة رئيسية أمام حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

أحدث الأخبار