قرصنة بحرية": اعتداء إسرائيل على أسطول الصمود يثير تنديدا أوروبيا وإدانة مشتركة من 11 دولة

قرصنة بحرية": اعتداء إسرائيل على أسطول الصمود يثير تنديدا أوروبيا وإدانة مشتركة من 11 دولة

واعترضت البحرية الإسرائيلية "أسطول الصمود" قبالة اليونان محتجزة مئات الناشطين، وسط تنديد أوروبي بالقرصنة، وبينما أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي ترحيلهم لليونان، هاجم وزير الأمن القومي المتطرف القرار، مطالبا باعتقالهم، فيما أكدت المنظمات استمرار جهود كسر الحصار رغم الاعتداءات.

وانطلقت في الأسابيع الأخيرة مجموعة من النشطاء المؤيدين للفلسطينيين الساعين إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة، من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا.

وأعلن المنظمون، ليل الأربعاء - الخميس، أن سفنا عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم، قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية، في خطوة وصفها المنظمون، بأنها عمل من أعمال القرصنة ضد القوارب التي تحمل مساعدات إنسانية إلى القطاع الذي دمرته الحرب الإسرائيلية.

وقالت المنظمة إن "قواربنا اقتربت منها زوارق عسكرية سريعة عرّفت نفسها بأنها إسرائيلية، ووجّهت أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية، وأمرت المشاركين بالتقدّم إلى مقدمة القوارب والركوع"، مضيفة أن "الاتصالات على القوارب تتعرض للتشويش وقد أُطلق نداء استغاثة".

وقال مصدر في خفر السواحل اليوناني، إنه تلقّى إشارة استغاثة من الأسطول، لكن عندما وصلت دوريته إلى الموقع، أُبلغت بأنه لا حاجة إلى المساعدة، بحسب ما أوردت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وبحسب نظام التتبّع المباشر عبر موقع المنظمة، فإن القوارب المتبقية في الأسطول لا تزال قرب جزيرة كريت.

واعترضت البحرية الإسرائيلية 211 ناشطا من "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى قطاع غزة قبالة اليونان وباتوا في طريقهم إلى إسرائيل، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، ومنظمو الأسطول، الخميس.

وقالت الناطقة باسم منظمة "غلوبال صمود - فرنسا"، هيلين كورون، الخميس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن العملية جرت قرب جزيرة كريت بعيدا من السواحل الإسرائيلية. وأضافت أن من بين مَن احتُجزوا، 11 مواطنا فرنسيّا.

وقالت: "ليست لدينا معلومات عن الجنسيات الأخرى، لكن القوارب كانت مختلَطة من حيث الجنسيات، وكان على متنها أفراد من جميع الوفود الـ48".

من جهتها، قالت الناشطة على متن الأسطول، ياسمين سكولا، إن زملاءها "اختطفوا" على يد إسرائيل.

وأوردت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11")، أن الجيش الإسرائيلي، عمل في الأسابيع الماضية على عرقلة ومنع وصول أسطول الحرية الذي انطلق إلى غزة، في مركز التنسيق بشأن قطاع غزة في كريات غات (CMCC).

وذكرت في تقرير أن المسؤولين الإسرائيليين في المقرّ، استغلّوا اجتماعاتهم مع ضباط من دول مختلفة، لمناقشة مسألة أسطول الحرية، والعمل على عرقلته، فيما ذكر ممثلون عسكريون أجانب، أنهم لا يملكون صلاحية منع مشاركة مواطنيهم، بينما "عرضت بعض الدول تقديم المساعدة" في هذا الشأن.

وقال مصدر في المقرّ إن الممثلين الإسبان، أبدوا موقفا مناقضا، ورفضوا مناقشة المسألة، حتى في المحادثات المغلقة، وذكروا أنهم تلقوا تعليمات من “جهات عليا”

ودان وزراء خارجية 11 دولة في بيان مشترك، الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي.

وذكروا أن الهجمات الإسرائيلية على السفن، والاحتجاز غير القانوني للناشطين، تشكل انتهاكا للقانون الدولي والإنساني.

وطالبوا "بإطلاق سراح ناشطي أسطول الصمود"، ودعوا "المجتمع الدولي إلى دعم حماية المدنيين".

 

أحدث الأخبار