جنيف - PNN - أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، عن حصيلة توثيقية مرعبة لحجم الاستهداف والجرائم الإسرائيلية الممنهجة التي طالت الخدمات الصحية والمستشفيات والعاملين في المجال الطبي في لبنان، مؤكدة استمرار الهجمات والخروقات للاحتلال على الرغم من تمديد اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي مؤتمر صحافي أسبوعي عقده مكتب الأمم المتحدة في العاصمة السويسرية جنيف، قدَّم ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان، عبد الناصر أبو بكر، تقييماً مأساوياً للوضع الصحي والإنساني؛ كاشفاً أن المنظمة وثَّقت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة فقط 190 هجوماً إسرائيلياً مباشراً استهدف القطاع الصحي في مختلف الأراضي اللبنانية.
وأوضح أبو بكر أن هذه الاستهدافات الإجرامية أسفرت عن استشهاد 128 من العاملين في المجال الصحي والطبّي والإسعافي، إلى جانب إصابة 332 آخرين بجروح متفاوتة أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني.
وعلى صعيد البنية التحتية الطبية، أشار المسؤول الأممي إلى أن 17 مستشفى في أنحاء البلاد تعرضت لأضرار مادية جزئية وجسيمة جراء القصف، في حين لا تزال 3 مستشفيات رئيسية و42 مركزاً صحياً للرعاية الأولية مغلقة بالكامل وبشكل قسري نتيجة التدمير أو الوقوع في مناطق التوغل والتهديد العسكري.
وفي الشق الإنساني والميداني، أعلن ممثل المنظمة أن نحو 130 ألف نازح لبناني يعيشون حالياً في مراكز الإيواء الموزعة في المحافظات، محذراً من أن هذا العدد مرشح للارتفاع وبوتيرة قياسية وحادة في الساعات المقبلة؛ بفعل أوامر الإخلاء والتهديدات التدميرية الأخيرة التي أصدرها جيش الاحتلال لبعض أحياء ومناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، وهي المنطقة الأكثر اكتظاظاً بالسكان وتقطنها مئات الآلاف من العائلات المدنية.
يُذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل هجماته وغاراته الدامية على لبنان ضمن سلسلة خروقاته واعتداءاته اليومية الممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في البلاد، والممدد حتى مطلع شهر يوليو/ تموز المقبل، وسط صمت دولي وتواطؤ يتغاضى عن استهداف المستشفيات وخنق المنظومات الإنسانية.


