فيديو PNN: من شغف الزراعة إلى بلوبري كارم.. أماني أبو نعيم تخوض مغامرة التوت الأزرق

فيديو PNN: من شغف الزراعة إلى بلوبري كارم.. أماني أبو نعيم تخوض مغامرة التوت الأزرق

جنين /PNN- في  تجربة زراعية واعدة، تمكنت المهندسة الزراعية أماني أبو نعيم من خوض تجربة زراعة التوت الأزرق محليًا، عبر مشروعها بلوبري كارم، الذي انطلق كتجربة محدودة قبل أن يحقق نتائج مشجعة بعد عامين من العمل والتحديات. وتسعى أبو نعيم إلى تطوير المشروع والتوسع فيه خلال الموسم المقبل، وصولًا إلى إنتاج محلي يلبي الطلب على هذه الفاكهة ويقلل الاعتماد على المنتجات المستوردة.

وقالت المهندسة الزراعية أماني أبو نعيم    إن المشروع بدأ في الأساس كتجربة، ولم تكن المساحة الزراعية في بدايته كبيرة، موضحة أنها خاضت التجربة لمعرفة ما إذا كانت زراعة التوت الأزرق ستنجح أم لا، قبل أن تتحول التجربة تدريجيًا إلى مشروع تسعى إلى تطويره والتوسع فيه.

وأضافت أن المشروع استمر خلال العامين الماضيين كمرحلة تجريبية، واجهت خلالها العديد من الصعوبات والتحديات، إلا أن النتائج كانت إيجابية، مؤكدة أن التجربة نجحت رغم ما رافقها من تحديات.

وأوضحت أبو نعيم أن فكرة زراعة التوت الأزرق جاءت بالدرجة الأولى من حبها للزراعة، إلى جانب خبرتها الطويلة في مجال العمل الزراعي، مشيرة إلى أنها لاحظت خلال السنوات الأخيرة انتشار هذه الفاكهة وزيادة معرفة الناس بها وبفوائدها الغذائية والصحية.

وقالت إن انتشار التوت الأزرق والاهتمام المتزايد به دفعاها إلى التفكير في إمكانية إنتاجه محليًا، بدلًا من بقاء السوق معتمدًا على المنتج المستورد، متسائلة عن إمكانية أن تكون هناك زراعة محلية لهذه الفاكهة وإنتاجها داخل البلاد.

تحديات تقنية وغياب الخبرة المحلية

وحول أبرز التحديات التي واجهتها خلال فترة التجربة، بينت أبو نعيم أن من أهم الصعوبات عدم وجود مزارع متخصصة في زراعة التوت الأزرق يمكن الرجوع إليها، أو أشخاص سبق لهم خوض هذه التجربة الزراعية محليًا ويمكنهم الإجابة عن التساؤلات والمشكلات الفنية التي ظهرت أمامها.

وأشارت إلى أنها اضطرت في مواجهة هذه التحديات إلى الاعتماد على البحث والاستعانة بالمختصين من خارج البلاد، الذين قدموا لها المساعدة في الجوانب الفنية والتقنية المتعلقة بزراعة التوت الأزرق.

وأكدت أن هذه الوسائل ساعدتها في حل المشكلات التي واجهتها خلال التجربة، موضحة أنها تمكنت من التغلب على مختلف التحديات التي ظهرت أمامها خلال فترة العمل في المشروع.

ولفتت إلى أن الصعوبات التي واجهتها لم تكن مرتبطة بالتوسع في المشروع، باعتبار أن العامين الماضيين كانا مخصصين بالأساس لمرحلة التجربة، والتعرف إلى طبيعة هذه الزراعة واحتياجاتها.

التجربة تمهّد لمزرعة نموذجية

وأكدت أبو نعيم أن المرحلة الماضية كانت بمثابة فترة اختبار للمشروع، هدفت من خلالها إلى التعرف بشكل عملي إلى طبيعة زراعة التوت الأزرق، والظروف التي تحتاجها هذه الفاكهة، وما يناسبها من بيئة وظروف زراعية، وما لا يناسبها.

وأوضحت أن معرفة هذه التفاصيل كانت ضرورية بالنسبة لها قبل اتخاذ قرار التوسع، مشيرة إلى أن التجربة الحالية ستشكل الأساس للمرحلة المقبلة من المشروع.

وقالت إنها تعتزم بعد انتهاء الموسم الحالي التوسع في زراعة التوت الأزرق، والعمل على إنشاء مزرعة نموذجية خلال المرحلة القادمة، انطلاقًا من النتائج التي توصلت إليها خلال فترة التجربة التي امتدت لعامين.

وأضافت أن الهدف من المرحلة التجريبية لم يكن فقط إنتاج التوت الأزرق، وإنما التعرف بشكل دقيق إلى متطلبات الزراعة، من أجل ضمان نجاح التوسع مستقبلًا، ومعرفة الظروف الزراعية المناسبة التي تساعد على إنتاج محصول جيد.

المنتج يصل إلى نقاط البيع

وحول خطط المشروع خلال الموسم المقبل، أوضحت أبو نعيم أنها تعتزم بعد التوسع في المزرعة توفير المنتج في نقاط بيع، بحيث يصبح التوت الأزرق المنتج محليًا متاحًا للمستهلكين.

وأشارت إلى أنها ستعلن عن نقاط البيع التي سيتوفر فيها المنتج من خلال صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديدًا عبر فيسبوك وإنستغرام، بما يتيح للمستهلكين معرفة الأماكن التي يمكنهم شراء المنتج منها.

كما كشفت عن عملها بالتوازي على مشروع لإنتاج شتلات التوت الأزرق، موضحة أن الشتلات ستكون متوفرة خلال المرحلة المقبلة، الأمر الذي يمكن أن يفتح المجال أمام التوسع في زراعة هذه الفاكهة وزيادة عدد المهتمين بإنتاجها محليًا.

وبعد عامين من التجربة والبحث والتغلب على التحديات الفنية، تتجه أماني أبو نعيم إلى الانتقال بمشروع بلو بري كارم من مرحلة التجربة إلى مرحلة التوسع والإنتاج، مستندة إلى الخبرة التي اكتسبتها خلال الفترة الماضية. وتسعى من خلال المشروع إلى تطوير زراعة التوت الأزرق محليًا، وتوفير المنتج للمستهلكين، إلى جانب إنتاج الشتلات مستقبلًا، في خطوة قد تساهم في تعزيز إنتاج هذه الفاكهة محليًا وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة.

"تم إعداد هذه الفيديو بدعم مالي من CFI وExpertise France والاتحاد الأوروبي. وتقع مسؤولية محتوى هذه الوثيقة بالكامل على عاتق الجهة المستفيدة، ولا يجوز 
بأي حال من الأحوال اعتباره معبّراً عن موقف CFI أو Expertise France أو الاتحاد الأوروبي."

أحدث الأخبار