الخليل /PNN- في قرى مسافر يطا التي تقع في الجنوب الشرقي من مدينة الخليل،تتحول ساعات الليل إلى وقت للحراسة والمراقبة، في ظل حالة من التوتر والخوف التي يقول السكان والناشطون إنها مستمرة منذ سنوات وتفاقمت منذ السابع من أكتوبر. وبينما ينفذ متضامنون وناشطون جولات ليلية لمساندة الأهالي ومراقبة محيط القرى، ينظم السكان بدورهم نوبات حراسة لحماية عائلاتهم وممتلكاتهم ومواشيهم، وسط مخاوف من وقوع اعتداءات تستهدف المنازل أو الممتلكات.
وقال الناشط الحقوقي والمتضامن في مسافر يطا، حسين الهريمي، إن ناشطين ينفذون حراسات ليلية في قرية الطوية، لمساندة السكان الذين تعرضوا لهجوم قبل نحو أسبوعين، أسفر عن حرق عدد من المنازل.
وأوضح الهريمي أن الناشطين يبدأون جولاتهم بعد غروب الشمس، ويتنقلون بين عدد من قرى وخِرَب مسافر يطا، بينها الفخيت والطوبة والمفقرة والركيز، بهدف مساندة السكان والتخفيف من حالة الخوف والقلق التي يعيشونها عقب الاعتداءات.
وأشار إلى أن أدوات الحراسة التي يستخدمها الناشطون بسيطة، وتقتصر على العصي والكشافات، بهدف مراقبة المناطق المحيطة بالقرى خلال ساعات الليل.
وأضاف الهريمي أن الأوضاع في مسافر يطا تغيرت بشكل كبير منذ السابع من أكتوبر، مؤكداً أن حالة الخوف لا تقتصر على ساعات الليل، بل يشعر بها السكان على مدار اليوم، مع خشيتهم من وقوع هجمات في أي وقت، قد تشمل الاعتداء على السكان أو حرق المنازل أو تكسيرها وتخريب الممتلكات.
وقال الناشط الحقوقي والمتضامن في مسافر يطا، حسين الهريمي، إن عمل الناشطين يبدأ مع غروب الشمس، في الوقت الذي ينهي فيه السكان يومهم، مشيراً إلى أن الهدف من الحراسات هو البقاء إلى جانب الأهالي ومساندتهم في ظل الظروف الأمنية التي تشهدها المنطقة.
وفي ظل هذه الأجواء، لا تقتصر الحراسات الليلية على المتضامنين والناشطين، بل يشارك فيها أيضاً سكان قرى مسافر يطا، الذين ينظمون بدورهم نوبات مراقبة لحماية عائلاتهم وممتلكاتهم ومواشيهم.

فيما اوضح المواطن من خربة طوبا في مسافر يطا، صلاح أنور جندية، إن سكان قرى مسافر يطا ينظمون حراسات وشفتات ليلية لحماية الأهالي والأطفال والمواشي، في ظل مخاوف من تعرض القرى لهجمات من المستوطنين.
وأوضح أن دور الحراسة يتمثل في مراقبة المنطقة وتنبيه السكان في حال وقوع أي هجوم، حتى يتمكنوا من حماية أنفسهم وإغلاق منازلهم أو التوجه، قدر الإمكان، إلى مناطق أكثر أماناً.

وأشار المواطن من خربة طوبا في مسافر يطا، صلاح أنور جندية، إلى أن الحراسة تختلف بحسب الظروف؛ ففي فصل الصيف يتجمع الشبان في خيمة لمراقبة المنطقة، بينما يعتمدون في الشتاء على مراقبة كل شخص لمنطقة محددة من داخل منزله، مع إبلاغ بقية المجموعة فور ملاحظة أي تحرك.
وأكد المواطن من خربة طوبا في مسافر يطا، صلاح أنور جندية، أن مطلب السكان الأساسي هو العيش بأمان وسلام، مشيراً إلى أنهم لا يشعرون بالأمان في أي وقت، سواء خلال الليل أو النهار، بسبب احتمال تعرضهم للخطر أو الهجوم.
وأضاف أن السكان متمسكون بأراضيهم التي عاشوا فيها منذ أجيال، قائلاً إن هذه الأرض هي موطنهم الذي تربوا فيه منذ عهد أجدادهم، ولا يملكون مكاناً آخر يريدون الذهاب إليه.
وبينما تتواصل الحراسات الليلية في قرى مسافر يطا، يبقى السكان والناشطون في حالة تأهب تحسباً لأي طارئ، في محاولة لتوفير قدر من الحماية للأهالي وممتلكاتهم. وفي ظل هذه الظروف، يؤكد السكان تمسكهم بأرضهم ومنازلهم، مطالبين بالعيش بأمان وسلام في قراهم التي تشكل موطنهم منذ أجيال.
تم تنفيذ هذا الفيديو ضمن مشروع دعم الإعلام في وقت الأزمات المنقذ من شبكة فلسطين بالتعاون مع مشغل فلسطين للصحافة







