فنانو الراب الفلسطينيون يفرضون حضورًا عالميًا.. وتنافس حول الهوية الفنية

فنانو الراب الفلسطينيون يفرضون حضورًا عالميًا.. وتنافس حول الهوية الفنية

2026 Aug,17

القدس/سما- يشهد المشهد الموسيقي العالمي صعودًا ملحوظًا لموجة من فنانين فلسطينيين متخصصين في فن الراب، تمكنوا من تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية وفرض أنفسهم على الخريطة الفنية الدولية. ولفتت هذه الظاهرة انتباه وسائل إعلام عالمية كبيرة، التي رأت فيها تحولًا نوعيًا في الساحة الموسيقية.

يُعتبر مغني الراب شاب جديد، من مواليد 1995 في القدس، من أبرز الأصوات الفلسطينية في فن الهيب هوب، حيث بنى حضورًا قويًا منذ انطلاقته عام 2017 عبر إصدار ثمانية ألبومات استوديو. نالت أعماله، التي تسلط الضوء على تجارب الشباب الفلسطينيين في حياتهم اليومية، تقديرًا نقديًا واسعًا؛ إذ اختارت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إحدى أغانيه عام 2019 ضمن قائمتها لأعظم أغاني الهيب هوب. كما شارك الفنان في حملة إعلانية لعلامة أزياء بريطانية مرموقة سنة 2020.

وإلى جانبه، برز اسم سانت ليفانت (25 عامًا)، الذي ينحدر من القدس وقطاع غزة ويقيم حاليًا في لوس أنجلوس. حقق الفنان شهرة عريضة من خلال أغنيته الثنائية اللغة "Very Few Friends" التي تخطت مشاهداتها على منصة يوتيوب الـ 9 ملايين مرة. يمزج سانت ليفانت في أسلوبه بين الهيب هوب والبوب والموسيقى الشعبية، ويستخدم اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية في أعماله. أطلق الفنان ألبومه الأول "Deira" مؤخرًا عبر شركة يونيفرسال، ونظم جولات فنية شملت أيرلندا وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا.

غير أن التنافس الفني بين الفنانين حاد منذ أسبوعين، حين أصدر شاب جديد أغنية موجهة إلى سانت ليفانت انتقد فيها مساره الفني، متهمًا إياه بإعطاء الأولوية للعوامل التجارية على حساب الأصالة الفنية من أجل استقطاب الجماهير الغربية. أشعل هذا التصعيد نقاشًا مكثفًا في الأوساط الفنية حول ماهية الراب الفلسطيني الحقيقي وكيفية تفاعله مع الجمهور العالمي، خاصة وسط الاهتمام الدولي المتنامي بهذا الحراك الموسيقي الصاعد.

أحدث الأخبار