اتهم عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، مسؤولين سابقين في المدينة بتقديم معلومات مضللة لسكانها بشأن سلامة الهواء بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، مؤكداً أن تداعيات التلوث الناجم عن الهجمات أودت بحياة عدد من الأشخاص يفوق عدد ضحايا الهجمات نفسها.
وخلال مؤتمر صحفي عقده برفقة عائلات الضحايا والإعلامي والناشط البارز جون ستيوارت، أعلن ممداني عن نشر نحو 170 ألف صفحة من الوثائق المتعلقة باستجابة الجهات الحكومية لتدهور جودة الهواء عقب الهجمات. وكانت عائلات الضحايا والمستجيبون الأوائل قد طالبوا بالإفراج عن هذه الوثائق على مدى سنوات طويلة.
وقال العمدة إن سكان نيويورك وثقوا في تطمينات المسؤولين الذين أكدوا آنذاك أن الهواء آمن للتنفس، رغم احتوائه على مواد سامة، معتبراً أن تلك التصريحات أسهمت في إصابة آلاف الأشخاص بأمراض مزمنة. وأشار إلى أن ميزانية المدينة خصصت 34 مليون دولار لإنشاء منصة رقمية تتيح للجمهور الاطلاع على الوثائق التي جرى الإفراج عنها، والتي أسهمت أيضاً في تسوية دعويين قضائيتين ضد المدينة.
وعند سؤاله عما إذا كان عمدة نيويورك الأسبق رودي جولياني قد تعمد تضليل السكان بشأن جودة الهواء بعد الهجمات، امتنع ممداني عن توجيه اتهام مباشر، قائلاً: "أترك لسكان نيويورك الحكم بأنفسهم، فهدفنا اليوم هو إتاحة الوثائق التي طالبوا بها منذ سنوات طويلة".
وتشير البيانات إلى أن أكثر من 400 ألف شخص تعرضوا لمواد سامة نتيجة الهجمات، فيما انضم نحو 140 ألف شخص إلى البرنامج الصحي الخاص بمركز التجارة العالمي. ومن بين هؤلاء، جرى تشخيص نحو 49 ألف حالة بسرطانات معترف بارتباطها بالتعرض لتلك المواد.
وأعاد ممداني بهذه الخطوة فتح النقاش حول المسؤولية السياسية والإدارية عن الأزمة الصحية الممتدة منذ أكثر من عقدين، تاركاً للرأي العام تقييم أداء المسؤولين الذين تولوا إدارة المدينة خلال تلك الفترة.
