عرب وفلسطينيون في بريطانيا يطالبون ستارمر بحماية من اليمين المتطرف خلال إحياء ذكرى النكبة

عرب وفلسطينيون في بريطانيا يطالبون ستارمر بحماية من اليمين المتطرف خلال إحياء ذكرى النكبة

لندن /PNN-وجّه قادة وناشطون وشخصيات مهنية من الجاليتين العربية والفلسطينية في بريطانيا رسالة عاجلة إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، طالبوا فيها بضمان حماية متساوية للمشاركين في مسيرة إحياء الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية في لندن، المقررة السبت 16 أيار / مايو، وسط مخاوف من تهديدات اليمين المتطرف.

وجاء في الرسالة، التي وقعها عشرات من الشخصيات العربية والفلسطينية، أن البريطانيين من أصول فلسطينية وعربية يعيشون “حالة قلق عالية”، في ظل ما وصفوه بالشعور بعدم المساواة في الحماية، مقارنة بسرعة استجابة الحكومة لمخاوف مجتمعات أخرى في العاصمة البريطانية.

وأكد الموقعون أن النكبة بالنسبة للفلسطينيين البريطانيين “ليست فصلاً في كتاب مدرسي، بل جرح حي”، مشيرين إلى أن فعاليات هذا العام ستشهد مشاركة ناجين مسنين من لاجئي عام 1948، إلى جانب أحفادهم، وهو ما يجعل المخاوف من الاعتداءات اليمينية المتطرفة أكثر إيلاماً.

وشددت الرسالة على أن المسيرات الفلسطينية في لندن “ليست مساحات كراهية، بل مساحات إنسانية مشتركة”، يشارك فيها أيضاً ناشطون يهود مؤيدون لفلسطين، مؤكدة أن هذه المسيرات لم تستهدف دور عبادة، وأن رسالتها تتمحور حول العدالة ووقف الإبادة ورفع الحصار.

وطالب الموقعون بثلاث خطوات أساسية: ضمان مساواة العرب والفلسطينيين في الحماية، ووضع خطة أمنية واضحة لفعالية ذكرى النكبة في لندن، والاعتراف بذكرى النكبة بوصفها فترة حداد مشروع لجزء من النسيج البريطاني، لا بوصفها مجرد “مشكلة أمنية”.

وقال عدنان حميدان، رئيس منصة “العرب في بريطانيا” وأحد الموقعين على الرسالة، إن الرسالة “ليست طلب امتياز خاص، ولا محاولة لوضع مجتمع في مواجهة آخر”، بل مطالبة بأن يعامل العرب والفلسطينيون في بريطانيا بالمستوى ذاته من الحماية والطمأنينة الذي يجب أن يشعر به أي مكوّن في هذا الوطن.

وأضاف حميدان لـ”القدس العربي” أن الفلسطينيين لا يخرجون إلى شوارع لندن في ذكرى النكبة “لإثارة التوتر أو صناعة الخوف”، بل لإحياء ذاكرة إنسانية ما زالت آثارها حاضرة في وجدان أجيال كاملة، من الناجين إلى أحفادهم.

وأكد أن تصاعد خطاب الكراهية والتهديدات اليمينية المتطرفة يفرض على الحكومة البريطانية مسؤولية أخلاقية وقانونية، تقوم على أن أمن الفلسطيني أو العربي لا ينبغي أن يكون أقل أهمية من أمن أي مواطن آخر.

من جانبه، قال صباح المختار، رئيس جمعية المحامين العرب وأحد الموقعين، إن الرسالة تعكس قلقاً حقيقياً ومتزايداً لدى العرب والفلسطينيين في بريطانيا، مؤكداً أن مبدأ سيادة القانون يقوم على المساواة في الحماية، لا على تفاوتها وفق الضغوط السياسية أو الحسابات الإعلامية.

وأضاف لـ”القدسي العربي” أن إحياء ذكرى النكبة “ليس نشاطاً سياسياً عابراً”، بل حق إنساني وأخلاقي في التذكر والتعبير عن الألم الجماعي، خصوصاً مع مشاركة ناجين ما زالوا على قيد الحياة.

وختم المختار بأن المطلوب ليس بيانات عامة، بل إجراءات ملموسة تعيد الثقة بمبدأ المساواة أمام القانون، مؤكداً أن حماية العرب والفلسطينيين في بريطانيا “حق أصيل لا يقبل التفاوض أو التأجيل”.

أحدث الأخبار