إسلام آباد - PNN - تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد حراكاً دبلوماسياً مكثفاً يقوده وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في محاولة لكسر حالة الجمود التي تسيطر على المسار السياسي، تزامناً مع تشديد الولايات المتحدة لإجراءات حصارها البحري في بحر العرب والمحيط الهندي.
نقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن مسؤولين باكستانيين تأكيدهم بقاء قنوات الاتصال غير المباشرة مفتوحة بين واشنطن وطهران، إلا أنهم أشاروا إلى "تعثر" واضح في الانخراط المباشر، حيث لا توجد خطط أمريكية حالية لإعادة إرسال مبعوثين إلى طاولة المحادثات في إسلام آباد، مما يعكس فجوة عميقة في المواقف بين الطرفين.
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد قادماً من مسقط، حيث عرض على القيادة الباكستانية رؤية طهران لإنهاء النزاع وشروطها لاستئناف المفاوضات. وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن هذا التحرك يأتي ضمن جولة أوسع تشمل زيارة مرتقبة إلى موسكو، في حين عاد جزء من الوفد الإيراني إلى طهران لإجراء مشاورات نهائية مع القيادة العليا قبل اتخاذ خطوات إضافية.
وفي موازاة الحراك الدبلوماسي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تصعيد إجراءاتها الميدانية، مؤكدة تحويل مسار عشرات السفن المرتبطة بإيران منذ بدء العمليات العسكرية في شباط الماضي. وأشارت واشنطن إلى اعتراض سفينة جديدة في بحر العرب يُشتبه في انتمائها لما يعرف بـ"أسطول الظل" الذي تستخدمه طهران للالتفاف على العقوبات وتصدير النفط.
تأتي هذه التطورات لتؤكد أن المسار السياسي لا يزال مكبلاً بالشروط المتبادلة، حيث ترهن طهران تقدم المحادثات برفع الحصار، بينما تواصل واشنطن استخدام "ورقة الضغط البحري" لانتزاع تنازلات في الملفين النووي والإقليمي، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة بين التهدئة الهشة والانفجار الشامل.




