عالج جرحى غزة وطالب بوقف دعم إسرائيل.. المصري آدم حموي يفوز بمقعد في الكونغرس الأميركي

عالج جرحى غزة وطالب بوقف دعم إسرائيل.. المصري آدم حموي يفوز بمقعد في الكونغرس الأميركي

2026 Nov,04

حقق الدكتور آدم حموي، الجرّاح الأميركي من أصل مصري، فوزًا بمقعد في مجلس النواب الأميركي عن ولاية نيوجيرسي، في خطوة لافتة تنقله من غرف العمليات والعمل الإنساني إلى أروقة صنع القرار في واشنطن.

ويُعد حموي من الأسماء التي برزت خلال الحرب على غزة، بعدما تطوّع للعمل في مستشفيات القطاع عام 2024 ضمن طواقم طبية دولية، حيث شارك في علاج الجرحى والمصابين وسط ظروف إنسانية وصحية بالغة الصعوبة.

وخلال فترة وجوده في غزة، عايش حموي عن قرب تداعيات الحرب على المدنيين، واطلع على الأوضاع الإنسانية المتفاقمة داخل المستشفيات التي عانت نقصًا حادًا في المعدات الطبية والأدوية، فضلًا عن الضغط الهائل الناتج عن أعداد المصابين.

وبعد عودته إلى الولايات المتحدة، دخل حموي المعترك السياسي مستندًا إلى تجربته الميدانية في القطاع، وبرز كأحد الأصوات الداعية إلى إعادة النظر في السياسة الأميركية تجاه الحرب، مطالبًا بوقف المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، ومؤكدًا ضرورة ربط أي دعم عسكري باحترام القانون الدولي وحماية المدنيين.

وخاض الطبيب الأميركي من أصل مصري حملته الانتخابية على مجموعة من القضايا، من بينها الرعاية الصحية والعدالة الاجتماعية والسياسة الخارجية الأميركية، مستثمرًا حضوره كطبيب عسكري وإنساني عمل في مناطق النزاع وشهد آثار الحروب على السكان المدنيين.

ويُنظر إلى فوز حموي على أنه إضافة جديدة إلى الأصوات المنتقدة للسياسات الأميركية التقليدية تجاه الشرق الأوسط داخل الكونغرس، خاصة في ظل تصاعد الجدل داخل الأوساط السياسية الأميركية بشأن الدعم العسكري لإسرائيل والحرب على غزة.

ويمثل وصول حموي إلى مجلس النواب محطة بارزة في مسيرته المهنية والعامة، إذ انتقل من معالجة ضحايا الحرب في المستشفيات إلى المشاركة في صياغة القوانين والسياسات داخل المؤسسة التشريعية الأميركية، حاملاً معه تجربة ميدانية نادرة شكلت جزءًا أساسيًا من خطابه السياسي وبرنامجه الانتخابي.

من هو آدم حموي :

وُلد آدم حموي في مصر، وانتقل مع أسرته إلى الولايات المتحدة وهو رضيع، ونشأ في ولاية نيوجيرسي، حيث درس الطب بجامعة روتجرز، وتخصص في جراحة التجميل والترميم، قبل أن يلتحق بالجيش الأمريكي ويعمل طبيبًا عسكريًا وجراحًا لعلاج إصابات الحروب.

وخدم حموي في الجيش الأمريكي بين عامي 2003 و2011، ووصل إلى رتبة مقدم، وشارك في حرب العراق، كما ارتبط اسمه بإنقاذ حياة السيناتورة الأمريكية تامي داكوورث، بعدما أُسقطت مروحيتها خلال الحرب عام 2004، وأصيبت بإصابات بالغة أدت إلى فقدان ساقيها.

من ميادين الحروب إلى مستشفيات غزة

ولم تقتصر مسيرة حموي على الخدمة العسكرية، إذ شارك على مدار سنوات في بعثات طبية إنسانية بعدد من مناطق النزاعات والكوارث، من بينها البوسنة والسودان وهايتي وسوريا ولبنان.

وخلال عامي 2024 و2025، سافر إلى قطاع غزة ضمن بعثات طبية تطوعية، وشارك في إجراء عمليات جراحية للمصابين، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي شهدها القطاع جراء الحرب الإسرائيلية.

وفي مايو 2024، تعرض حموي وفريقه الطبي للحصار داخل غزة عقب سيطرة إسرائيل على معبر رفح، وأعلن رفضه مغادرة القطاع قبل ضمان خروج زملائه بأمان، بمن فيهم حاملو الإقامة الأمريكية ومواطنون من جنسيات أخرى.

وبرز حموي خلال السنوات الأخيرة باعتباره أحد المنتقدين للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ودعا إلى وقف الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل وفرض قيود على تصدير الأسلحة إليها، مستندًا في مواقفه إلى تجربته الطبية داخل القطاع وما شاهده من إصابات ودمار.

كما اتخذ مواقف معارضة للحرب على إيران، ودعا إلى إعادة توجيه الإنفاق الأمريكي من الحروب والتسليح إلى الخدمات الصحية، وتوسيع مظلة الرعاية الطبية، وتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل «ميديكير للجميع».

ودخل حموي السباق الانتخابي باعتباره وافدًا جديدًا على الحياة السياسية، بعدما خاض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في يونيو 2026، وتمكن من الفوز بترشيح الحزب وسط منافسة ضمت 12 مرشحًا، قبل أن يواجه الجمهوري جريج ميلي في الانتخابات العامة.

وركزت حملته على قضايا الرعاية الصحية ووقف الحروب وتقليص الإنفاق العسكري، إلى جانب الاستفادة من تجربته في مناطق النزاعات، خاصة قطاع غزة، لتقديم رؤية مختلفة بشأن السياسة الخارجية الأمريكية.

 

أحدث الأخبار