أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن الإحداثيات الجغرافية الخاصة بمسار عبور السفن في مضيق هرمز، بعد مراجعة الجوانب الفنية والقانونية والأمنية والبيئية للملف. وأشارت طهران إلى أن البيان المشترك بين الجانبين بات في مراحله النهائية، ما لم تطرأ تطورات أو تدخلات تعرقل إتمامه. وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع قرار أمريكي برفع بعض العقوبات المرتبطة بإيران.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المشاورات الجارية مع مسقط تُدار على المستويين الفني والسياسي، وتركز على وضع ترتيبات تضمن عبوراً آمناً للسفن المتجهة من وإلى مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر نقل عنها موقع "أكسيوس" بأن القيادة الإيرانية وافقت مبدئياً على اتفاق مؤقت ينظم حركة الملاحة في المضيق، ضمن مفاوضات تقودها سلطنة عُمان بمشاركة قطر وباكستان والسعودية، وبمتابعة مباشرة من الإدارة الأمريكية. كما أشارت المصادر إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبدى موافقة أولية على التفاهم قبل استكمال الإجراءات الداخلية اللازمة في طهران.
في المقابل، أكدت مصادر إيرانية أن أي تفاهم مع عُمان لا يعني إعادة فتح المضيق بشكل فوري، مشددة على أن المباحثات تقتصر على الجانبين الإيراني والعُماني ولا تشمل الولايات المتحدة بصورة مباشرة. كما ربطت طهران أي خطوة مستقبلية بإحداث تغيير في السياسات الأمريكية ووقف ما تصفه بـ"الانتهاكات".
أما على صعيد الملاحة، فأظهرت بيانات شركة "كبلر" لتتبع حركة السفن أن النشاط البحري في مضيق هرمز لا يزال محدوداً للغاية، إذ سجلت ثماني سفن فقط عبوراً خلال الفترة الأخيرة، بينها خمس ناقلات نفط وثلاث سفن شحن، وهو رقم يقل بشكل كبير عن المعدلات اليومية المعتادة التي كانت تتراوح بين 130 و140 سفينة قبل إغلاق المضيق.
