طقوس ورقص وغناء.. مئات المستوطنين يجددون اقتحامهم للأقصى

طقوس ورقص وغناء.. مئات المستوطنين يجددون اقتحامهم للأقصى

مدار نيوز \

جدد مئات المستوطنين الإسرائيليين، منذ صباح الأربعاء، اقتحاماتهم للمسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، لمناسبة الاحتفال بـ”عيد العُرش” اليهودي.

وقال مسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس إن مئات المستوطنين جددوا اقتحامهم للمسجد الأقصى منذ ساعات الصباح، تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية.

وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أنه تخلل الاقتحامات أداء طقوس تلمودية وصلوات ورقص وغناء، في انتهاكات للوضع القائم في المسجد.

والوضع التاريخي السائد منذ ما قبل احتلال القدس الشرقية عام 1967 هو أن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس (التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية) هي المسؤولة الحصرية والوحيدة عن إدارة شؤون المسجد الأقصى بمساحته الكاملة البالغة 144 دونمًا (الدونم يساوي ألف متر مربع) كمكان عبادة خالص للمسلمين.

وكانت جماعات يمينية إسرائيلية متطرفة دعت إلى اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى خلال فترة عيد “العُرش”، الذي بدأ السبت ويستمر حتى الجمعة.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، في وقت سابق، بأن أكثر من 1500 مستوطن اقتحموا المسجد الأحد، وما يزيد على 1700 الاثنين، ثم أكثر من 1400 الثلاثاء.

ويشهد الأقصى تصاعدًا في اقتحامات المستوطنين منذ بدء الأعياد اليهودية، وسط حماية مشددة من القوات الإسرائيلية وإجراءات عسكرية في القدس.

وبدأت هذه الأعياد برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر/ أيلول الجاري، ثم “يوم الغفران” في 21 و22 من الشهر ذاته، فيما يمتد “عيد العُرش” من 26 سبتمبر إلى 2 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وصولًا إلى “ختمة التوراة” في 3 أكتوبر.

ومنذ العام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية أحاديًا للمستوطنين باقتحام الأقصى من باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد، بمرافقة عناصر من الشرطة.

ولطالما دعت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إلى وقف الاقتحامات، ولكن دون استجابة من السلطات الإسرائيلية.

ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف منذ عقود اعتداءاتها الرامية إلى تهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها عام 1980.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.

أحدث الأخبار