صورة موثقة بحقوق محفوظة تزيّن 20 مليون جواز سوري دون إذن

صورة موثقة بحقوق محفوظة تزيّن 20 مليون جواز سوري دون إذن

2026 Sep,03

دمشق/سما- اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات ونقاشات حول خطأ بصري غير متوقع في تصميم جوازات السفر السورية البيومترية، حيث رصد نشطاء علامة مائية واضحة لموقع تصوير فوتوغرافي فوق صورة لسوق الحميدية الشهير بدمشق، مما يكشف عن انتهاك واضح لحقوق الملكية الفكرية.

بحسب المعلومات المتداولة، تعود الصورة إلى المصور وسيم أسمر الذي وثّقها عام 2009 خلال زيارته الأولى للعاصمة السورية، وتحمل اسمه كعلامة مائية، مما يشير إلى أنها التُقطت من منصة صور احترافية تتطلب ترخيصًا وليست متاحة بشكل حر. استخدمت الصورة لاحقًا في إصدار الجواز البيومتري الذي أطلقته حكومة النظام السابق عام 2023، غير أن القائمين على التصميم لم يزيلوا العلامة المائية ولم يحصلوا على ترخيص رسمي من صاحب الصورة.

قال أسمر في تصريح صحفي إنه فوجئ بالأمر من خلال رسالة وصلته من شخص مجهول على فيسبوك قبل ثلاث سنوات، مؤكدًا أن أي جهة رسمية لم تتواصل معه لطلب الإذن أو حتى إطلاعه على استخدام صورته. أضاف أسمر أنه كان خارج سوريا في تلك الفترة، وأن القضية واضحة تماما: صورته استُخدمت في وثيقة رسمية تطبع بملايين النسخ دون أي اعتبار لحقوقه المعنوية والمادية.

قدّر المصور حجم التوزيع، مشيرًا إلى أن صورته قد تكون موجودة في نحو 20 مليون نسخة مطبوعة من الجواز. وأوضح أن قيمة استخدام مثل هذه الصورة في حالات مشابهة خارج سوريا تصل إلى مليون دولار أمريكي، الأمر الذي يفتح ملفًا قانونيًا معقدًا حول الملكية الفكرية والحقوق المادية في المؤسسات الرسمية.

يشير المراقبون إلى أن ظهور مثل هذا الخطأ في وثيقة سيادية يُعتبر من أغرب الأخطاء البصرية التي شهدتها الأعمال الرسمية في سوريا. لكن بعض الناشطين حاولوا تخفيف وقع الحادثة، موضحين أن تصميم الجواز البيومتري يعود إلى عام 2023 في عهد النظام السابق، وأن آلاف النسخ لا تزال بحوزة المواطنين وتستخدم يوميًا، مما يجعل الخطأ قديمًا لكن تداعياته ظهرت مع إعادة التداول الحالية على وسائل التواصل.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار