الناصرة/PNN- كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية اليوم الخميس، أن جيش الاحتلال والمخابرات العامة (الشاباك) شغّلا مليشيات مسلحة إجرامية داخل غزة بهدف تهجير الفلسطينيين، وتنقل عن جنود إسرائيليين اعترافات بأنهم أُرسلوا لارتكاب جرائم حرب.
ويقول تحقيق “هآرتس” إن المهام التي أوكلت للجنود كانت شاذة منذ اللحظة الأولى وقبل تفعيل هذه الميليشيات، منها حماية ميليشيات فلسطينية عميلة ومعادية لحركة حماس. ويقول التحقيق إنه في واحدة من المرات، اكتشف الجنود الإسرائيليون في الواقع أنه تمّ إرسالهم إلى خان يونس ليكونوا حماة ومشرفين على “جهاز تحكيم” بعد خلافات داخل واحدة من هذه المليشيات عقب قيام أحد عناصرها في مطلع العام الجاري بقتل زوجة عضو آخر بالخطأ، فتم الاحتكام لمحكّمين قضوا بإطلاق الرصاص على قدمي مطلق النار وذلك تحت حراسة الجنود.
وتوضح “هآرتس” أن مثل هذه المهام الغريبة هي نتاج تعاون جيش الاحتلال مع مليشيات إجرامية داخل القطاع. وتتابع: “تعبير إضافي لطمس الحدود بحرية بين الحدود هو الظاهرة التالية: يتجول أعضاء هذه المليشيات حول قواعد جيش الاحتلال بشكل حر وفق ما يؤكده عدد من الضباط”.
لكن هذه المليشيات المسلحة لم تستخدم ضد حماس فحسب، بل اعتمدت آلية لتهجير الغزيين. وعن ذلك تشير “هآرتس” إلى أنه بموجب معلومات الأمم المتحدة، فقد عمل عناصر هذه المليشيات بالتزامن والتنسيق مع الجيش في عمليات طرد فلسطينيين من بيوتهم. وتضيف: “يروي ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي أنه تابع هذه المليشيات في الميدان بواسطة طائرة مسيرّة: شاهدناهم يصلون على متن مجموعات صغيرة من مراكب تشبه سيارات حماس، ويقومون ببساطة بإطلاق الرصاص على المدنيين في غزة. لقد دخلوا في كل مبنى ونهبوا محتوياته قبل إحراقه”.
وقالت “هآرتس” إنها قامت في الشهور الأخيرة بتتبع مخطط المليشيات التي ترعاها إسرائيل، منوهة أنه تم النشر عن الظاهرة في البداية في وسائل إعلام محلية داخل القطاع وفي الخارج. لكن مسحا حقيقيا بالاستناد على صور الأقمار الاصطناعية وتحليل مضامين الشبكة ومحادثات مع غزيين ومعلومات جمعتها الأمم المتحدة وبيانات المليشيات نفسها، علاوة على شهادات واعترافات ضباط وجنود إسرائيليين، كل ذلك يكشف عن عمق التعاون بين جيش الاحتلال وميليشيات مسلحة. وتؤكد الصحيفة العبرية أن كل ذلك يندرج ويقود لاستنتاج واحد: إسرائيل حولت هذه المليشيات المسلحة داخل القطاع إلى ذراع تنفيذي للجيش والشاباك.



