صحيفة إسبانية: إسرائيل تراقب بقلق تحركات دحلان لتشكيل إطار سياسي فلسطيني واسع بدعم عربي ودولي

صحيفة إسبانية: إسرائيل تراقب بقلق تحركات دحلان لتشكيل إطار سياسي فلسطيني واسع بدعم عربي ودولي

2026 Aug,23

ذكرت صحيفة "الميديو اورينتي" الإسبانية ان اسرائيل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل تتابع باهتمام متزايد التحركات التي يقودها القيادي الفلسطيني محمد دحلان لتشكيل إطار سياسي وتحالف انتخابي واسع يضم قوى وفصائل فلسطينية متعددة، بما في ذلك حركة حماس، في مسعى قد يفضي إلى إعادة تشكيل الخريطة السياسية الفلسطينية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة. 

وتشير تقارير فلسطينية إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت مشاورات ولقاءات مكثفة بين حركة حماس والتيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة فتح بقيادة دحلان، إضافة إلى عدد من الفصائل والشخصيات الوطنية، بهدف بلورة شراكة سياسية أوسع تقوم على مبدأ التوافق الوطني وإنهاء حالة الانقسام، والتحضير لمرحلة سياسية جديدة في الساحة الفلسطينية. 

من جهتها أخبرت مصادر فلسطينية مراسل الصحيغة  بان الاتصالات الجارية تتجه نحو تشكيل تحالف انتخابي يضم حماس والجهاد الإسلامي والتيار الإصلاحي وشخصيات مستقلة وقوى وطنية أخرى، بما يتيح بناء كتلة سياسية وازنة قادرة على المنافسة والتأثير في مخرجات الانتخابات المقبلة وفي بنية النظام السياسي الفلسطيني. 

وفي ظل هذه التطورات، تتحدث وسائل إعلام إسرائيلية عن حالة من القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إزاء إمكانية نجاح هذه التفاهمات، وما قد يترتب عليها من تغيير في موازين القوى داخل الساحة الفلسطينية. ونقلت صحيفة "معاريف" العبرية عن مشاركين في نقاشات أمنية إسرائيلية قولهم إن هذا الملف "لا ينبغي الاستهانة به"، محذرين من أنه قد يقود إلى "تطورات غير مرغوبة" من وجهة النظر الإسرائيلية.

ووفقاً للتقارير ذاتها، دعا جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" إلى إعداد استراتيجية للتعامل مع الانتخابات الفلسطينية المقبلة، تحسباً لإمكانية حصول القوى والتحالفات الجديدة على تمثيل مؤثر داخل المؤسسات الفلسطينية، لا سيما إذا تمكنت من استقطاب شريحة واسعة من الناخبين.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تعديلات أُدخلت على قانون الانتخابات الفلسطيني، شملت خفض نسبة الحسم إلى 1%، وإلزام المرشحين بالاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني والالتزام بالمرجعيات السياسية المعتمدة. ويرى متابعون أن هذه التعديلات قد تدفع بعض القوى إلى البحث عن صيغ انتخابية وتحالفات جديدة تسمح لها بالمشاركة ضمن الأطر القانونية المعتمدة.

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن دحلان، الذي يتمتع بعلاقات إقليمية ودولية واسعة، يسعى إلى تشكيل كتلة انتخابية عريضة تضم فصائل وشخصيات سياسية ومجتمعية مستقلة، مستفيداً من شبكة علاقاته العربية والدولية والدعم الذي يحظى به لدى أطراف إقليمية فاعلة، بهدف إنشاء إطار سياسي قادر على لعب دور مؤثر في المرحلة المقبلة وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على قاعدة الشراكة والتمثيل الأوسع. 

اذاعة الجيش الاسرائيلي من جانبها قالت أن ما يثير اهتمام تل ابيب لا يقتصر على طبيعة التحالفات الجاري العمل عليها، بل يمتد إلى إمكانية حصول هذا المشروع السياسي على غطاء ودعم عربي ودولي، الأمر الذي قد يمنحه زخماً إضافياً في حال المضي قدماً في العملية الانتخابية وإعادة ترتيب مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني وهو ما حاولت اسرائيل تدميره في غزة والضفة وفرض وقائع تمنع قيام اي كيان فلسطيني مستقبلي .

 

وإذا أُجريت الانتخابات في موعدها المقرر، فستكون الأولى للمجلس التشريعي الفلسطيني منذ عام 2006، وهي الانتخابات التي فازت فيها حركة حماس بأغلبية المقاعد، في محطة مفصلية أعادت رسم المشهد السياسي الفلسطيني وتركت آثارها على مجمل التطورات السياسية خلال العقدين الماضيين.

أحدث الأخبار