جدة/PNN- أطلعت وزيرة الخارجية والمغتربين فارسين شاهين، وزيرة خارجية جمهورية المالديف إروثيشام آدم، على آخر تطورات القضية الفلسطينية، وذلك على هامش اجتماع الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وجاء ذلك بحضور المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى منظمة التعاون الإسلامي هادي شبلي، والمستشار أول نسيم الزعانين، والاستاذة هدية النجار.
وتطرقت شاهين خلال اللقاء، إلى استمرار معاناة شعبنا في قطاع غزة، وما خلفته الحرب من تداعيات إنسانية قاسية، خاصة على الأطفال، مشددةً على ضرورة وقف هذه المعاناة، وتمكين الأطفال من العودة إلى المدارس والحياة الطبيعية، في ظل فقدان آلاف الأطفال أحد والديهم أو كليهما، وما خلّفته الحرب من آثار عميقة على الأسر والمجتمع الفلسطيني.
كما أطلعت، نظيرتها على تدهور الأوضاع في الضفة الغربية، في ظل استمرار الاستيلاء على الأراضي والتوسع الاستعماري ومحاولات تغيير التركيبة الديموغرافية، وتصاعد اعتداءات المستعمرين بحماية ودعم من الحكومة الإسرائيلية، مؤكدةً أن هذه الممارسات تأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى محو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد على الأرض.
وتطرقت شاهين، إلى الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، في ظل سيطرة قوات الاحتلال على الحدود والمياه والموارد الطبيعية الخاصة بدولة فلسطين، وفرض قيود على حركة الفلسطينيين وتنقلهم، إلى جانب استهداف مخيمات اللاجئين والمنظمات الدولية وتهديد عمل وكالة الأونروا.
كما أشارت إلى استمرار إسرائيل في احتجاز أموال الضرائب الفلسطينية، الأمر الذي يفاقم الأزمة المالية التي تواجه الحكومة الفلسطينية ويؤثر على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها والاستمرار بتقديم الخدمات العامة، مؤكدةً الحاجة الملحة إلى تفعيل شبكة الأمان المالية العربية والإسلامية، خاصة لدعم قطاعي الصحة والتعليم.
ودعت شاهين، الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية ملموسة للضغط على إسرائيل، ومساءلتها عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدةً أن اتخاذ خطوات جماعية أو منفردة من شأنه توجيه رسالة واضحة بأن انتهاكات القانون الدولي لا يمكن أن تمر دون محاسبة.
من جانبها، أكدت آدم، موقف بلادها الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، مشيرةً إلى أن المالديف واصلت الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في مختلف المحافل الدولية، بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والتعبير عن موقفها الرافض للانتهاكات الإسرائيلية.
وشددت، على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي خطوات جادة وملموسة تجاه الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدةً رفض بلادها للتوسع الاستعماري، داعية إلى ضرورة احترام القانون الدولي والالتزام بالمسارات والمرجعيات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.
وأكدت، أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به الدول العربية والإسلامية في دعم القضية الفلسطينية، واتخاذ خطوات جريئة وفاعلة، مشيرةً إلى أن المواقف الدولية المساندة لفلسطين تسهم في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وإبقاء قضيته حاضرة على أجندة المجتمع الدولي.
كما أكدت، استمرار تضامن بلادها مع الشعب الفلسطيني، وحرص المالديف على مواصلة رفع صوتها في مختلف المحافل الدولية دفاعًا عن حقوقه المشروعة، معربةً عن أملها في تعزيز العلاقات الثنائية بين فلسطين والمالديف.
من جانبها، أعربت شاهين عن تقديرها للموقف المبدئي لجمهورية المالديف ودعمها المتواصل للقضية الفلسطينية، مؤكدةً أن المواقف الدولية المساندة تشكل مصدر قوة للشعب الفلسطيني وتعزز صموده وتمسكه بأرضه وحقوقه المشروعة.


