رحلت صانعة المحتوى الأمريكية سيدني تول في 5 أغسطس عن عمر 26 عاماً، بعد معركة امتدت نحو ثلاثة أعوام مع سرطان القنوات الصفراوية، وهو مرض نادر يصيب الجهاز الصفراوي في الكبد. وكانت رسالتها الأخيرة إلى جمهورها أبسط من تفاصيل رحلتها الطبية التي وثقتها بشفافية كاملة.
رسالة سيدني ركزت على قيمة إنسانية واحدة: التعامل مع الآخرين باللطف والرحمة والتعاطف. قالت في مقابلة سابقة إن هذه هي «أكبر شيء» يمكن لشخص أن يقوله لآخر. وأضافت أن الإنسان لا يعرف أبداً ما يمر به الآخرون خلف الأبواب المغلقة، وأن كلمة طيبة صغيرة أو جرعة بسيطة من الإيجابية قد تغير يوم شخص ما أو أسبوعه بالكامل.
وإن بدت هذه الكلمات، بتقديرها هي، «مبتذلة أو شائعة»، فإنها اختارت أن تظل هي الرسالة الأساسية التي تريد جمهورها أن يتذكرها عنها. شاركتها هذا الرأي في بودكاست «كويستشن إفريثينغ» مع المقدمة دانييل روباي في نوفمبر الماضي، مؤكدة أنه مهما كانت الحياة التي يعيشها الشخص، يجب أن يعامل الآخرين بالطريقة التي يود أن يعاملوه بها.
قررت سيدني، بعد تشخيص إصابتها بالمرض النادر في الثالثة والعشرين من عمرها، أن تشاركه مع أكثر من مليون متابع على تيك توك. لم تكتفِ بعرض اللحظات الإيجابية، بل وثقت أيضاً أيام صعوبتها في مغادرة منزلها، والتغيرات الجسدية، والإرهاق الذي رافق العلاج الكيميائي. خاضت العلاج الكيميائي والتجارب السريرية، وحتى ظهرت في مايو 2026 على منصة عرض أزياء في ميامي مرتدية البيكيني وكاشفة عن ندوب علاجات السرطان.
في الأسابيع الأخيرة، انتقلت سيدني إلى الرعاية التلطيفية بعدما وصل السرطان إلى مرحلة متقدمة للغاية. ووصف شقيقها أوستن حالتها بأنها «في سلام شديد» في لحظاتها الأخيرة، محاطة بعائلتها وأصدقائها. وقال أوستن إنها «حاربت بشدة» حتى لم يعد جسدها وعقلها وقلبها قادراً على الاستمرار.
أعلنت العائلة وفاة سيدني في 6 أغسطس عبر منصة إنستغرام، واصفة إياها بـ«شعاع لا ينتهي من أشعة الشمس». وأرسلت رسالة شكر إلى جمهورها على رسائل الدعم والحب التي تلقتها سيدني في أيامها الأخيرة. وقالت والدتها إليزابيث مارو: «نحن نحبكم، ونشكركم على كل رسائل الدعم والحب اللطيفة التي أرسلتموها».
بعد وفاتها، أصبحت رسالة سيدني الأخيرة أكثر ارتباطاً بقصتها، خصوصاً أنها نفسها تلقت في أيامها الأخيرة هذا النوع من الدعم والحب الذي طالما دعت إليه. لم تكن آخر رسالة أرادت تركها عن الشهرة أو صناعة المحتوى، بل عن كيفية تعاملنا مع بعضنا البعض، وعن الرحمة التي قد نجهلها قيمتها.
اقرأ أيضًا:
