واشنطن /PNN- أثارت العلاقة الوثيقة بين رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، جياني إنفانتينو، والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، شكوكا لدى سياسيين في الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، وجّه أكبر عضو ديمقراطي في اللجنة القضائية بمجلس النواب الأميركي، جيمي راسكين، خطابا إلى إنفانتينو طالبه فيه بتقديم معلومات ومراسلات بحلول التاسع من آب/ أغسطس بشأن العلاقة مع ترامب وإدارته، وكذلك بشأن آلية بيع تذاكر كأس العالم الأخيرة.
كما طلب راسكين من إنفانتينو أن يكون متاحا للإدلاء بإفادته أمام اللجنة القضائية، عندما يكون موجودا في الولايات المتحدة.
وقال الديمقراطيون إن "التحقيق يدرس حملة مستمرة من جانب ’فيفا’ للحصول على امتيازات خاصة من الرئيس ترامب... وذلك في الوقت الذي كان يستغل فيه المستهلكين الأميركيين من خلال فرض أسعار باهظة على تذاكر مباريات كأس العالم"، التي استضافتها الولايات المتحدة إلى جانب المكسيك وكندا خلال الفترة من 11 حزيران/ يونيو إلى 19 تموز/ يوليو.
ووفقا لمصادر صحيفة "نيويورك تايمز"، من الممكن أن يتحول هذا التحقيق إلى تحقيق رسمي إذا نجح الديمقراطيون في الحصول على الأغلبية خلال انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر، وهو ما قد يتيح لراسكين تولي رئاسة اللجنة القضائية.
وأشار راسكين في خطابه إلى ما وصفه بـ"جائزة ’فيفا’ للسلام المزيفة بطريقة مثيرة للسخرية"، والتي تسلمها ترامب من إنفانتينو خلال قرعة كأس العالم في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

كما انتقد "فيفا" لاستئجاره مساحة مكتبية في برج ترامب بمدينة نيويورك، رغم أنها لن تستخدم إلا خلال فترة إقامة كأس العالم، فيما تبلغ قيمتها السوقية نحو 600 ألف دولار سنويا.
وقال راسكين :"يبدو أن هذه الإجراءات صُممت لدفع الرئيس ترامب وإدارته إلى اتخاذ قرارات تصب في مصلحة ’فيفا’".
وأضاف :"أحدث صفقة تبادل مصالح بين ’فيفا’ والرئيس ترامب ليست جريمة بلا ضحايا، بل إنها تضر بالأميركيين".
وتابع :"اعتقد ’فيفا’ أن مكانته المميزة الجديدة لدى إدارة ترامب تمنحه الضوء الأخضر لاستغلال المستهلكين، لا سيما من خلال فرض زيادات غير قانونية في أسعار التذاكر، واعتماد أساليب بيع احتيالية خلال كأس العالم".
وهي إشارة إلى اعتماد نظام التسعير الديناميكي للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، إذ جرى تحديد أسعار التذاكر وفقا لحجم الطلب. وإلى جانب ارتفاع الأسعار، يواجه "فيفا" أيضا اتهامات بوضع حاملي التذاكر في مدرجات مختلفة عن تلك التي اشتروا تذاكرها.
وتخضع ممارسات بيع التذاكر حاليا لتحقيق من جانب المدعين العامين في ولايتي نيويورك ونيوجيرسي.






