القدس المحتلة - PNN - هاجم وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، المملكة العربية السعودية، زاعماً أن خطتها التنموية الكبرى "رؤية 2030" تعاني من الجمود ووصلت إلى طريق مسدود. وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة مع القناة السابعة العبرية، في محاولة منه للتقليل من شأن الخطط الاقتصادية الإقليمية طويلة الأمد، بينما يواجه اقتصاد الاحتلال تحديات غير مسبوقة ناتجة عن استمرار الحروب والإنفاق العسكري الضخم.
وتأتي ادعاءات سموتريتش على نقيض تام مع التقارير الدولية والسعودية لعام 2025، والتي كشفت عن نمو الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو خمسة أضعاف ليصل إلى 35.46 مليار دولار. كما تؤكد البيانات الرسمية أن 90% من مبادرات الرؤية قد اكتملت بالفعل أو تسير وفق مسارها الصحيح، مع تحقيق أكثر من 300 مؤشر أداء لمستهدفاتها السنوية، مما يضع المملكة على أعتاب المرحلة الثالثة والأخيرة من الرؤية الممتدة حتى عام 2030.
في المقابل، تعكس تصريحات سموتريتش محاولة للهروب من الواقع المالي المرير في إسرائيل؛ حيث سجلت ميزانية 2024 عجزاً قياسياً بلغ 6.9% من الناتج المحلي. وبحسب بيانات وزارة مالية الاحتلال، تجاوزت نفقات الحرب 76 مليار دولار، مما أدى إلى خفض ميزانيات الوزارات المدنية بنسبة 11%، وسط انتقادات حادة من المعارضة التي وصفت ميزانية عام 2026 بأنها "ميزانية للفساد" تخدم المصالح السياسية على حساب الرفاه الاجتماعي.
ورداً على سؤال حول غياب خطة إسرائيلية لعام 2050 مقارنة بالخطط السعودية، أقر سموتريتش بحالة عدم اليقين التي تكتنف الاقتصاد الإسرائيلي، مكتفياً بالقول إن هناك خططاً "حبيسة المكاتب". ويرى مراقبون أن هذه المقارنة تبرز الفجوة بين دولة تركز على التحول الاقتصادي وبناء مجتمع حيوي، وبين حكومة احتلال تستنزف مواردها في حروب إبادة جماعية دمرت البنى التحتية وكلفت الاقتصاد خسائر بمليارات الدولارات.






