زامير وقائدا سلاح الجو السابق والجديد يقرون بالفشل في 7 أكتوبر..

زامير وقائدا سلاح الجو السابق والجديد يقرون بالفشل في 7 أكتوبر..

2026 May,06

أقر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، وقائد سلاح الجو المنتهية ولايته تومر بار، وخلفه عومر تيشلر، بفشل الجيش الإسرائيلي كله، في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
جاء ذلك خلال مراسم تسليم بار منصبه، الذي شغله منذ عام 2022، إلى خلفه عومر تيشلر في قاعدة “تل نوف” الجوية وسط إسرائيل، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية والقناة 12 الخاصة.
وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال المراسم العسكرية ذاتها: “في السابع من أكتوبر، فشل هذا الفرع (سلاح الجو) – شأنه شأن الجيش الإسرائيلي بأكمله – في أداء مهمته المتمثلة في الدفاع عن دولة إسرائيل. هذا الفشل يلاحقنا يوميًا ويُلزمنا بتحمل مسؤوليتنا والتحقيق في الأمر”.
وفي ذلك اليوم، هاجمت حماس قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على “جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى”، وفق الحركة.
ويعتبر مسؤولون إسرائيليون أن ما حدث في 7 أكتوبر يمثل أكبر فشل مخابراتي وعسكري إسرائيلي؛ مما ألحق أضرارا كبيرة بصورة إسرائيل وجيشها في العالم.

وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
من جانبه، قال قائد سلاح الجو الإسرائيلي المنتهية ولايته تومر بار إن الجيش كله فشل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ولن تتضح الصورة إلا بعد تشكيل لجنة تحقيق خارجية.
وأضاف بار: “7 أكتوبر كان أكبر كارثة واجهناها منذ المحرقة (النازية في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي) وسأحمل معي إلى الأبد المعنى العميق لهذا اليوم”.
وتابع: “لم نكن هناك من أجل المدنيين. لقد حدث ذلك في نوبتي، بينما كانت عمليات سلاح الجو مسؤوليتي”.
وأقر بار بأن: “الجيش الإسرائيلي بكامله فشل في ذلك الصباح”، مضيفا “لأول مرة في تاريخ سلاح الجو، كانت مهمتنا حماية المواطنين، بينما كانت الحرب تدور رحاها داخل أراضي البلاد”.
ومضى بقوله: “لن تتضح الصورة كاملة لما حدث في السابع من أكتوبر إلا بعد عمل لجنة تحقيق خارجية وموضوعية، هذا أمر بالغ الأهمية للجيش الإسرائيلي، ولجميع الأجهزة الأمنية في البلاد، وللعائلات التي تدفع الثمن الأغلى، وللثقة بين المواطن والجيش الإسرائيلي والبلد الذي كان من المفترض أن يحميه”.
وطالبت المعارضة الإسرائيلية مرارا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة في أحداث السابع من أكتوبر، تعيّن أعضاءها المحكمة العليا وهو ما رفضته حكومة بنيامين نتنياهو بإصرارها على تكوين “لجنة سياسية”.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي وافقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع، على تشكيل لجنة تحقيق سياسية للتحقيق في الأحداث رغم انتقادات المعارضة.
وقال نتنياهو حينها إن حكومته هي التي ستحدد تفويض اللجنة وحدود التحقيق.
– “إخفاق عسكري مُرّ”
من جهته، قال قائد سلاح الجو الإسرائيلي الجديد الذي كان يشغل منصب رئيس شعبة العمليات الجوية منذ سبتمبر/أيلول 2023: “بدأت الحرب في اليوم الأسود 7 أكتوبر بإخفاق عسكري مُرّ. هذا الإخفاق في ذلك السبت سأحمله معي إلى الأبد”.
وأضاف: “سنواصل العمل على تطبيق جميع دروس تحقيقات 7 أكتوبر، ولن نسمح للأعداء بالتعاظم على حدودنا”، فق قوله.
من جهة أخرى، قال زامير: “نتابع عن كثب الأحداث في الخليج، ومستعدون للرد بقوة على أي محاولة للإضرار بإسرائيل”.
وفيما يتعلق بإيران قال تيشلر: “نتابع عن كثب ما يجري في إيران، ومستعدون لنقل كامل سلاح الجو شرقًا إذا اقتضت الحاجة ذلك”.
وفي وقت سابق من مساء الثلاثاء، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية ولليوم الثاني على التوالي، تعاملها مع هجمات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران.
ويأتي هذا التطور بعد نحو شهر من توقف الهجمات الإيرانية على الإمارات ودول عربية مجاورة، عقب التوصل لاتفاق وقف النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وتتزامن هذه التطورات مع ترقب لمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، عقب تبادل رسائل بين الجانبين بوساطة باكستان، دون التوصل إلى أي اختراق إيجابي معلن.
وبدأت هجمات إيران في 28 فبراير/ شباط، في إطار ما وصفته بأنه رد على “عدوان أمريكي إسرائيلي” استهدفها منذ ذلك التاريخ، واستمر حتى إعلان وقف إطلاق النار من جانب واشنطن وطهران فجر الأربعاء 8 أبريل.

أحدث الأخبار