ريهام عبد الغفور: تجاوزت الإحباط بالتمرد على النمط التقليدي

ريهام عبد الغفور: تجاوزت الإحباط بالتمرد على النمط التقليدي

2026 Aug,16

القاهرة/سما- كشفت الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور عن معاناة عميقة لازمتها خلال السنوات الأولى من مسيرتها الفنية، حين وجدت نفسها محصورة في نمط واحد متكرر استمر لحوالي عشر سنوات كاملة.

وأوضحت عبد الغفور أن هذا الحصر في أدوار موحدة، غالباً ما كانت تُعرّف بـ"الفتاة الرقيقة الطيبة"، أدى إلى فقدان تدريجي لشغفها بالعمل، حتى أصبحت تنظر إلى التمثيل كمجرد واجب يومي للتعايش، لا كحلم أو طموح فني. وأشارت إلى أنها غادرت الدراسة الجامعية في وقت مبكر، رغم تخرجها من كلية التجارة قسم اللغة الإنجليزية، لأن العمل في القطاع المصرفي لم يكن خياراً متاحاً لها.

عانت عبد الغفور من شعور عميق بالضيق والرغبة الملحة في ترك بصمة خاصة بها في الساحة الفنية، لكن هذا كان مصحوباً بالقلق من الحرج الذي قد يلحق والدها الفنان عماد زكي، وخوفها من أن يُنسب نجاحها إلى كونها من أبناء الفنانين. ظلت تكابد تلك المشاعر السلبية حتى استطاعت أخيراً التغلب على إحباطها والخروج من هذا النمط المقيّد.

أعربت عبد الغفور عن إعجابها بعدد من نجمات جيلها، واشتهرت بتقديري خاص نحو الفنانات منة شلبي وحنان ترك وهند صبري ونيللي كريم، كما أثنت على براعة ياسمين عبد العزيز في أدوار الكوميديا، قائلة: "في ناس كتير بحبهم، كل واحدة عندها حاجة مميزة".

وكانت نقطة تحول مهمة في حياتها المهنية بعد عرض مسلسلي "وش وضهر" و"منعطف خطر"، حيث قام والدها بكسر صمته للمرة الأولى، ونشر إطراءً خاصاً على حسابه الشخصي في موقع "فيسبوك". أشاد فيه بتقديمها الرائع لشخصيتي "ضحى" و"جيهان"، مبيناً كيف جسدت العبقرية في التناقض الدراماتيكي بين الدورين. ختم منشوره بعبارة فخر صريحة: "العبقرية ليها ناسها، منهم وعلى رأسهم ريهام عبد الغفور ابنتي وأفتخر"، وأكدت أن هذا المنشور يعتبر الأغلى والأحب إلى قلبها خاصةً لأنه جاء في السنة الأخيرة من حياة والدها قبل رحيله.

بررت عبد الغفور قبولها الدور رغم مخاوفها من الانتقادات برغبتها العارمة في الشخصية ذاتها وحبها لخوض التحدي الدرامي الذي يفرضه الدور. أشارت إلى أن المسلسل لم يقدم تبريراً لأخطاء الشخصية، بل صورها كإنسانة صالحة خيّرة تعرضت لضغط نفسي قاهر، مما دفعها لارتكاب خطأ فادح لا سبيل إلى تصحيحه أو التراجع عنه.

رأت عبد الغفور أن العمل يحمل رسالة أخلاقية عميقة: أن هناك أخطاء حاسمة قاسية قد تُفقد الإنسان حياته بأكملها، ولا تُغني الاعتذارات عن الندم. وأكدت عدم ندمها على تقديم الدور، وقناعتها الراسخة برسالة العمل الأخلاقية التي يطرحها.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار