ابتكرت شركة "الينبوع الهوائي" الهندسية الروسية وحدة متطورة لاستخلاص مياه الشرب من الهواء، بقدرة إنتاجية تصل إلى 1000 لتر يوميا، وفقا لما أعلنه المكتب الصحفي لمؤسسة "تنمية رأس المال البشري" الروسية. وقد خضعت هذه التقنية لاختبارات شاملة في المناطق القاحلة في أوزبكستان والهند، وتدخل حاليا مرحلة التسويق التجريبي بنسخة منتج جاهزة للاستخدام.
سُمي المشروع "الماء في الصحراء"، وقال صاحبه الدكتور سيرغي دورجييف إن المنظومة الواحدة تنتج ما يصل إلى 1000 لتر من الماء يوميا، وهي كمية كافية لتلبية احتياجات المستوطنات الصغيرة والقواعس العسكرية والتنقيبية النائية والمخيمات السياحية والمنشآت الصناعية الصغيرة. وأضاف أن المنظومة تعمل بشكل مستقل تماما بالاعتماد على الألواح الشمسية، وتحمل درجات الحرارة الشديدة، ما يجعلها "أداة تمنح الحياة في أماكن كان يُعتقد أن توفير المياه فيها أمر مستحيل".
تعتمد المنظومة على دورة تكثيف متعددة المراحل مع تهيئة مسبقة لتيار الهواء. يدخل الهواء الخارجي إلى وحدة التهيئة التي تختار نمط المعالجة المتسلسل أو المتوازي وفقا للظروف، ثم يوجَّه التيار نحو ألواح التبريد حيث يتكثف بخار الماء ويتحول إلى ماء صالح للشرب. وبعد ذلك، يمر الهواء المستخدم عبر مبادل حراري ينقل برودته إلى تيار الهواء الداخل، ما يخفض استهلاك الطاقة إلى 0.4-0.7 كيلوواط/ساعة لكل لتر من المياه المنتجة.
يتميز التطوير بتصميم تبريد ثنائي الدائرة وسّع نطاق درجات حرارة تشغيل المعدات. تحافظ المنظومة على كفاءة عالية عند درجات حرارة تتراوح بين 12 و60 درجة مئوية، بينما النماذج الأجنبية المماثلة مثل WaterGen الإسرائيلية وMEGHDOOT Magnum+ الهندية وAtmosWell الصينية تعمل بكفاءة عند درجات حرارة تتراوح بين 25 و40 درجة مئوية فقط.
تتيح هذه الخصائص تطبيق التقنية في المناطق القاحلة وشبه القاحلة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وإفريقيا، وخاصة في المناطق التي تصل درجة الحرارة فيها ليلا إلى حوالي 15 درجة مئوية وترتفع نهارا إلى 60 درجة مئوية، مع رطوبة مطلقة تتراوح بين 5 و8 غرامات لكل متر مكعب. وقد أجريت الاختبارات التقنية الأولى لاستخلاص الماء من الهواء الجوي عام 2024 في أوزبكستان، ثم تطورت إلى اختبارات في الهند عام 2025، قبل أن تدخل المرحلة الحالية من التطوير التجاري.
