توعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن إيران "سترسله إلى الجحيم"، ومعتبراً أن السياسات والأخطاء التي ارتكبها أسهمت في تقريب ما وصفه بـ"نهاية الكيان الصهيوني".
وفي مقابلة بثتها قناة "المنار" مساء الخميس ضمن برنامج "رضائي.. لقاء مع اللواء"، قال المسؤول الإيراني إن حالة من "الغضب العارم" تتشكل في العالم الإسلامي ضد إسرائيل، متوقعاً أن ينعكس ذلك مستقبلاً على أرض الواقع في صورة مختلفة عن السابق.
وعن احتمالات المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، شدد رضائي على أن طهران لا تسعى إلى الحرب، لكنها تستعد لأي تطورات محتملة، مؤكداً أن أي مواجهة مقبلة ستكون مختلفة من حيث طبيعتها ومستواها.
وأوضح أن إيران انتهجت خلال مراحل سابقة سياسة الرد التدريجي، حيث تجنبت في البداية استهداف القواعد الأمريكية في دول الخليج، قبل أن توسع نطاق عملياتها لاحقاً ليشمل مواقع وقواعد أمريكية في مناطق أخرى. واعتبر أن هذا النهج جاء لمراعاة الاعتبارات الإنسانية وكسب دعم إقليمي ودولي أوسع لمواقف طهران.
كما رأى رضائي أن لجوء واشنطن إلى أدوات الضغط الاقتصادي يعكس محدودية الخيارات العسكرية في تحقيق أهدافها، محذراً من أن أي تصعيد اقتصادي ضد إيران قد يقابل برد يستهدف المصالح الاقتصادية الأمريكية في المنطقة.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، أكد المسؤول الإيراني أن إعادة فتحه بشكل كامل ترتبط بمدى استجابة الولايات المتحدة للشروط التي تطرحها طهران، وفي مقدمتها وقف الحروب والصراعات في غرب آسيا، ولا سيما في لبنان وقطاع غزة.
وأشار إلى أن إيران أعدت قائمة مطالب ستُطرح على الجانب الأمريكي، موضحاً أن الملاحة البحرية مستمرة حالياً عبر ممر مؤقت ومحدد داخل المضيق، بينما يبقى مستقبل حركة السفن مرتبطاً بمسار التفاهمات بين الجانبين.
وختم رضائي بالتأكيد على أن ملف مضيق هرمز لا ينفصل عن المشهد الإقليمي الأوسع، مشيراً إلى أن استعادة الثقة بين طهران وواشنطن تتطلب خطوات عملية تثبت جدية الولايات المتحدة في تنفيذ التزاماتها، في ظل ما وصفه بحالة عميقة من انعدام الثقة بين الطرفين.


