حذّرت جهات في المنظومة الأمنية الإسرائيلية من اقتراب جيش الاحتلال من أزمة مالية قد تؤثر بصورة مباشرة على جاهزيته العملياتية، في ظل نقص حاد في قطع الغيار وتأخر تحويل أموال إضافية إلى ميزانيته.
وبحسب ما أوردته إذاعة «كان» الإسرائيلية، تقرر تعطيل عدد من كتائب الدبابات بسبب نقص قطع الغيار، فيما لم تتمكن مئات مركبات «هامر» التي تضررت خلال القتال في لبنان من العودة إلى الخدمة حتى الآن.
وقال مصدر عسكري إن النقص في المركبات يؤثر على قدرة جيش الدفاع على نقل الجنود إلى مناطق القتال.
وحذرت المنظومة الأمنية كذلك من احتمال توقف شركة «إلبيت» خلال الأيام المقبلة عن إنتاج قذائف مخصصة لدبابات “ميركافا”. ومن المتوقع، وفق التقرير، توقف خط إنتاج قذائف المدفعية في أكتوبر/تشرين الأول، وخط إنتاج قذائف الهاون في نوفمبر/تشرين الثاني.
وترى الجهات الأمنية أن إغلاق خطوط الإنتاج قد يؤدي إلى فقدان عمال ومعدات ومعرفة مهنية متراكمة، ما قد يجعل استئناف الإنتاج في المستقبل أكثر صعوبة.
ونقلت «كان» عن مصدر عسكري قوله إن ديون جيش الإحتلال للصناعات الدفاعية تتجاوز 15 مليار شيكل، مضيفا أن نقص قطع الغيار وعدم إصلاح مئات المركبات المتضررة في لبنان ينعكسان على قدرة الجيش على الحفاظ على جاهزية قواته.
كما امتد أثر الأزمة، بحسب التقرير، إلى شعبة الاستخبارات العسكرية، حيث امتلأت مساحات التخزين السحابية في بعض الوحدات، ما دفع إلى حذف مواد استخباراتية لإتاحة مساحة لملفات جديدة. وفي بعض الحالات، تجنبت وحدات حفظ معلومات جديدة، من بينها صور أقمار صناعية. كما جرى إنهاء عقود عشرات من أفراد الخدمة الدائمة في شعبة الاستخبارات بسبب القيود المالية.
وكانت ميزانية جيش الاحتلال الأصلية لعام 2026 قد بلغت 143 مليار شيكل. وبعد التصعيد مع إيران والقتال في لبنان، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توجيها برفع الميزانية إلى 183 مليار شيكل.
وكان من المفترض تحويل الدفعة الأولى من الزيادة، والبالغة 15 مليار شيكل، خلال أغسطس/آب الماضي، إلا أنها لم تُحوّل حتى الآن. ومن المتوقع أن تناقش لجنة المالية في الكنيست تحويل 11 مليار شيكل فقط.
وحذّر المصدر العسكري من أن استمرار الفجوة المالية يحدّ بالفعل من قدرة جيش الاحتلال على العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان، ويؤثر بصورة خاصة على الاستعداد لمواجهة محتملة مع إيران.
وقال المصدر إن عدم تحويل الأموال المطلوبة قد يؤدي إلى عدم قدرة الجيش على الحفاظ حتى على الحد الأدنى من الاستمرارية التشغيلية وجاهزية القوات.




