دراسة دولية: أوميغا-3 والأسبرين يضاهيان المضادات الحيوية في علاج التهاب اللثة

دراسة دولية: أوميغا-3 والأسبرين يضاهيان المضادات الحيوية في علاج التهاب اللثة

2026 Aug,10

توصلت دراسة دولية إلى أن دمج أحماض أوميغا-3 مع الأسبرين بجرعات منخفضة حقق فعالية سريرية مقاربة للمضادات الحيوية في معالجة التهاب دواعم السن، المعروف باسم مرض اللثة. وقادت الدراسة فريق من الباحثين في جامعة ساو باولو بالبرازيل بالتعاون مع متخصصين من جامعة هارفارد الأميركية، وعُرضت النتائج يوم الجمعة في دورية «Journal of Periodontology» المتخصصة.

يمثل التهاب دواعم السن مرضاً مزمناً يصيب الأنسجة المحيطة بالأسنان والداعمة لها، وينشأ عادة من تراكم البكتيريا والبلاك على سطح الأسنان وتحت خط اللثة. وعند تطور الالتهاب، تتكون جيوب عميقة بين اللثة والأسنان قد تؤدي إلى تآكل العظم الداعم وتخلخل الأسنان، وفي المراحل المتقدمة قد ينجم عنه فقدان الأسنان كلياً.

راقب الباحثون على مدار عام كامل 109 مرضى يعانون من مراحل متقدمة من التهاب دواعم السن، وقسموهم إلى 4 مجموعات. خضع جميع المشاركين لعملية تنظيف وعلاج تحت اللثة، وهي إجراء أساسي شائع الاستخدام في معالجة هذا المرض. تلقت المجموعة الأولى دواءً وهمياً، بينما أُعطيت المجموعة الثانية مضادين حيويين هما أموكسيسيلين وميترونيدازول لمدة 14 يوماً، وهي تركيبة تُستند إلى أدلة علمية قوية في علاج الحالات الشديدة.

تناولت المجموعة الثالثة 3 غرامات يومية من أوميغا-3 إلى جانب جرعة منخفضة من الأسبرين يومياً على مدى 6 أشهر. أما المجموعة الرابعة فحصلت على العلاجين معاً: المضادات الحيوية لفترة أسبوعين بالإضافة إلى أوميغا-3 والأسبرين لمدة 6 أشهر. أعاد الفريق تقييم المشاركين بعد 3 و6 و12 شهراً من بدء العلاج.

أظهرت النتائج بعد عام من المتابعة أن 58 في المائة من المرضى الذين تناولوا المضادات الحيوية بلغوا الهدف السريري المحدد، وهو ألا يزيد لديهم عن 4 جيوب لثوية عميقة. وكانت النتيجة متقاربة جداً بين من تناولوا أوميغا-3 والأسبرين، حيث حقق 57.7 في المائة منهم الهدف ذاته، مقابل 23.1 في المائة فقط من المرضى الذين تلقوا علاجاً وهمياً. لم يُحقق الجمع بين المضادات الحيوية وأوميغا-3 والأسبرين فوائد إضافية مقارنة باستخدام أوميغا-3 والأسبرين وحدهما، مما يشير إلى أن إضافة المضادات الحيوية لم تُحسّن النتائج السريرية في هذه الدراسة.

استند الباحثون إلى أدلة من دراسات سابقة أشارت إلى قدرة أوميغا-3 على تقليل الالتهاب وفقدان العظام المرتبطين بأمراض دواعم السن. يختلف آلية عمل أوميغا-3 عن مضادات الالتهاب التقليدية؛ إذ يساعد الجسم على إنتاج جزيئات تشارك في إنهاء الالتهاب بصرية طبيعية وإصلاح الأنسجة، بدلاً من تثبيط بعض المسارات الالتهابية فقط.

استخدم الفريق الأسبرين بجرعة منخفضة لأنه يعزز إنتاج هذه الجزيئات المضادة للالتهاب، مما دفعهم للافتراض بأن الدمج بين المادتين قد يساعد الجسم على السيطرة على الالتهاب المزمن المصاحب للمرض. أضاف الباحثون أن فوائد أوميغا-3 والأسبرين استمرت حتى بعد توقف تناول المكملات؛ فظل المرضى يُظهِرون نتائج مماثلة بعد 6 أشهر من انقطاع العلاج، مما يشير إلى احتمال أن يؤدي تعديل استجابة الجسم للالتهاب إلى تأثيرات طويلة الأمد.

رغم النتائج الواعدة، شدد الباحثون على أن الدراسة لا تعني إمكانية استبدال المضادات الحيوية بأوميغا-3 والأسبرين في علاج التهاب دواعم السن بشكل روتيني في الوقت الحالي، مشيرين إلى ضرورة مزيد من البحث قبل تطبيق هذا النهج بشكل واسع.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار