خلال شهرين.. شركة إسرائيلية للمسيّرات تخسر 75% من قيمتها وتسرّح 10% من موظفيها

خلال شهرين.. شركة إسرائيلية للمسيّرات تخسر 75% من قيمتها وتسرّح 10% من موظفيها

مدار نيوز \

أعلنت شركة “إكستند” الإسرائيلية المتخصصة في تطوير أنظمة الطائرات المسيّرة والروبوتات، تسريح نحو 10% من موظفيها، في إطار إجراءات تهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف، وذلك بعدما فقدت أسهمها نحو 75% من قيمتها السوقية خلال شهرين فقط من إدراجها في بورصة نيويورك.

وتوظف الشركة حاليا 267 عاملا، فيما تراجعت قيمتها السوقية من نحو 1.5 مليار دولار عند طرحها للتداول قبل نحو شهرين إلى قرابة 360 مليون دولار حاليا.

وقالت الشركة، في ردها على قرار التسريح، إنه بعد استكمال إدراجها في بورصة نيويورك وتحقيق تقدم تجاري كبير، شمل الفوز بعقد بقيمة 40.5 مليون دولار ضمن برنامج “هيمنة الطائرات المسيّرة” (DDP)، بدأت شركة “إكستند إيه آي روبوتيكس” (XTEND AI Robotics Inc.) تنفيذ تعديلات على هيكل أنشطتها، في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تحسين الكفاءة التشغيلية.

وأضافت أن هذه الخطوة تأتي ضمن عملية تهدف إلى تحسين هيكل التكاليف، وتركيز الموارد، وبناء مؤسسة أكثر كفاءة وتخصصا، بما يتيح لها دعم النمو على المدى الطويل.

وأوضحت أن التعديلات تتركز في أنشطة الروبوتات والاستثمارات في منصة “إكس أو إس” (XOS)، وهي طبقة برمجية وتشغيلية مخصصة للأنظمة المستقلة، إضافة إلى المنصات الروبوتية القائمة على هذه التقنية، وتوسيع قدرات الإنتاج والتوريد للعملاء.

وكانت “إكستند” قد أُدرجت في بورصة نيويورك في أيلول/سبتمبر الماضي، بقيمة سوقية بلغت 1.5 مليار دولار، من خلال الاندماج مع شركة “جي إف بي” (JFB) العقارية، التي كانت مدرجة في البورصة كشركة ذات غرض خاص، وذلك استكمالا لاتفاق وقع بين الطرفين في شباط/فبراير الماضي.

ومنذ إدراجها، اتجه سهم الشركة إلى التراجع، لتبلغ قيمتها السوقية حاليا نحو 360 مليون دولار، بعدما فقد نحو 75% من قيمته عند الطرح.

وبموجب آلية الاندماج، لم تجمع “إكستند” أموالا من الجمهور عبر طرح أسهم جديدة، بل اعتمدت على اتفاق استثماري مع مجموعة من صناديق الاستثمار الخاصة. وكان المخطط الأصلي أن يبلغ حجم الاستثمار 152 مليون دولار، لكنه انتهى عند 100 مليون دولار فقط.

ومن هذا المبلغ، حصلت الشركة بالفعل على 42 مليون دولار عند توقيع اتفاق الاندماج مطلع عام 2026، من خلال صيغة استثمار تعرف باسم “سيف” (SAFE)، وهي اتفاقية تمويل تتحول بموجبها الأموال إلى أسهم وفقا لتقييم الشركة في مرحلة مستقبلية.

ومن المقرر استكمال الاستثمار خلال الأيام المقبلة، مع تحويل 60 مليون دولار إضافية إلى الشركة، بحسب التقرير.

من ألعاب الفيديو إلى الأنظمة العسكرية والروبوتية

تأسست “إكستند” عام 2018 على يد أفيف شابيرا، الذي يشغل منصب المدير العام، وماتيو شابيرا، المسؤول عن تجربة العملاء، وروبي لياني، المدير التقني، وأدير توبي، المسؤول عن الجودة. ويمتلك شابيرا ولياني نحو 3.8% من أسهم الشركة.

وتوظف الشركة 267 عاملا، يعمل 60% منهم في إسرائيل، وذلك بعد استحواذها خلال العامين الماضيين على شركتين، إحداهما في لاتفيا والأخرى في سنغافورة، بهدف توسيع مجموعة منتجاتها.

وبدأت الشركة نشاطها باعتبارها شركة متخصصة في ألعاب الفيديو، أسسها الشقيقان أفيف وماتيو شابيرا، وهما مؤسسا شركة “ري بلاي” (REPLAY) التي استحوذت عليها شركة إنتل مقابل 200 مليون دولار.

وكان من المفترض أن تعمل “إكستند” في مجال ألعاب تعتمد على تكنولوجيا أنظمة تشغيل الطائرات المسيّرة، لكن الشقيقين أدركا، قبل أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ومع بدء ظاهرة بالونات الحارقة في محيط قطاع غزة، أن هذه التكنولوجيا يمكن أن تنتقل إلى الاستخدامات العملية في العالم الحقيقي، بدلا من اقتصارها على الألعاب.

وتتمثل حلول الشركة حاليا في أنظمة تشغيل ملائمة لمختلف أنواع القوى العاملة الروبوتية المستقلة. وبحسب أفيف شابيرا، فإن الشركة تجمع بين ثلاثة من أبرز المجالات التكنولوجية الرائجة في العالم حاليا، وهي الروبوتات والذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة.

نمو الإيرادات مقابل ارتفاع الخسائر

وبحسب تحديث أصدرته الشركة مؤخرا، من المتوقع أن تنهي الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 بإيرادات تبلغ 25 مليون دولار، فيما تصل قيمة طلبيات الروبوتات المتراكمة لديها إلى 84 مليون دولار.

وسجلت الشركة في الربع الأول من عام 2026 إيرادات بلغت 5.8 مليون دولار، بزيادة قدرها 234% مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2025.

لكن هذا النمو تزامن مع ارتفاع حاد في الخسائر، التي بلغت 11.5 مليون دولار، مقارنة بـ5.7 مليون دولار في الفترة المقابلة، وهو ما يفسر، بحسب التقرير، قرار تسريح الموظفين في الوقت الراهن.

وأنهت الشركة عام 2025 بزيادة في الإيرادات بلغت 20%، لتصل إلى 20 مليون دولار، فيما جاء الجزء الأكبر من نمو الإيرادات ومعظم المبيعات من السوق الأمريكية.

وفي المقابل، ارتفعت خسائر الشركة من 17 مليون دولار في عام 2024 إلى 27 مليون دولار خلال العام الماضي، رغم النمو المسجل في إيراداتها وفوزها بعقود تجارية كبيرة.

أحدث الأخبار