كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الولايات المتحدة باتت تتولى بشكل كامل تمويل وإدارة مصانع خرسانة أُنشئت على حدود قطاع غزة، بعدما كانت تخضع لإشراف وتمويل وزارة الدفاع الإسرائيلية.
وبحسب الإذاعة، فإن هذه المصانع أُقيمت في منطقتي ناحال عوز وكرم أبو سالم، بهدف إنتاج مواد تُستخدم في إغلاق الأنفاق التي يعثر عليها الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة، لا سيما في المناطق القريبة من الحدود.
وأوضحت أن المصانع بدأت عملها بإدارة إسرائيلية ومن خلال شركات مقاولات تعاقدت معها وزارة الدفاع، إلا أن مسؤوليتها انتقلت خلال الفترة الأخيرة إلى مركز التنسيق المدني العسكري الأمريكي في مدينة كريات غات، الذي سيتولى الإشراف على تشغيلها وتمويلها بشكل مباشر.
واعتبرت الإذاعة الإسرائيلية هذه الخطوة مؤشراً على تزايد الدور الأمريكي في إدارة الملفات المرتبطة بقطاع غزة، ووصفتها بأنها "خطوة إضافية نحو تراجع السيطرة الإسرائيلية على ما يجري داخل القطاع".
ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه غزة تواجه أوضاعاً إنسانية صعبة ودماراً واسعاً في البنية التحتية جراء الحرب المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن تكلفة إعادة إعمار القطاع قد تصل إلى نحو 70 مليار دولار، في ظل عدم بدء عملية إعادة الإعمار حتى الآن.
وأثارت الخطوة تساؤلات داخل إسرائيل حول مستقبل استخدام هذه المصانع، خاصة أنها أُنشئت في الأصل لإنتاج الخرسانة الخاصة بإغلاق الأنفاق. وتساءلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عما إذا كان نقل إدارتها إلى الجانب الأمريكي قد يمهد لاستخدامها مستقبلاً في مشاريع أخرى داخل غزة، من بينها جهود إعادة الإعمار.
وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية أو الإدارة الأمريكية بشأن ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي حول نقل إدارة وتمويل هذه المنشآت.
