حمد: تطوير الحماية الاجتماعية أولوية لضمان وصول الخدمات للفئات الأكثر هشاشة

حمد: تطوير الحماية الاجتماعية أولوية لضمان وصول الخدمات للفئات الأكثر هشاشة

رام الله/PNN- قالت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة سماح حمد، إن الحكومة الفلسطينية تواصل تطوير منظومة حماية اجتماعية وطنية متكاملة، تقودها المؤسسات الوطنية، وتعزز الترابط بين الاستجابة الإنسانية وجهود التعافي والتنمية، بما يضمن وصول الخدمات إلى الفئات الأكثر هشاشة، ويحافظ على كرامة المواطنين وصمودهم في ظل التحديات الإنسانية والاقتصادية غير المسبوقة التي تواجه دولة فلسطين.

جاء ذلك خلال اجتماع مجموعة عمل قطاع الحماية الاجتماعية، الذي عقد في مقر وزارة التنمية الاجتماعية بمدينة رام الله، بمشاركة رئيس قسم التعاون في مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي أندريا فيراري برافو، والممثل الخاص لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في دولة فلسطين جوناثان فيتش، والأمانة العامة لتنسيق المساعدات المحلية، إلى جانب ممثلين عن وكالات الأمم المتحدة، والجهات المانحة، والمؤسسات الدولية والوطنية الشريكة، ومن جانب الوزارة الوكلاء المساعدين، والمديرين العامين، ورؤساء الوحدات، ومديري المديريات المختصة.

وأكدت حمد أن قطاع الحماية الاجتماعية لم يعد يقتصر على تقديم المساعدات الإنسانية أو النقدية، بل أصبح أحد أهم ركائز تعزيز الكرامة الإنسانية، والتماسك المجتمعي، وبناء مؤسسات الدولة القادرة على الصمود والاستجابة للأزمات. وأشارت إلى أن الكارثة الإنسانية المتواصلة في قطاع غزة، إلى جانب التحديات المتزايدة في الضفة الغربية، تفرض ضرورة الاستثمار في منظومة حماية اجتماعية وطنية أكثر كفاءة واستدامة، بالتوازي مع مواصلة الحكومة تنفيذ برنامجها الإصلاحي الهادف إلى تعزيز الحوكمة، والشفافية، والتحول الرقمي، وتطوير الخدمات الحكومية بما يلبي احتياجات المواطنين.

واستعرضت أبرز الإنجازات التي حققتها الوزارة خلال المرحلة الماضية، وفي مقدمتها تطوير السجل الاجتماعي الوطني باعتباره المرجعية الوطنية لاستهداف الأسر المستحقة، والعمل على استكمال التحقق من البيانات ودمجها ضمن نظام وطني موحد بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي، واليونيسف، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وعدد من الشركاء، إلى جانب تطوير نظام إدارة الحالة، وتعزيز حوكمة البيانات، وتنفيذ مشروع تعزيز الحماية الاجتماعية الممول من البنك الدولي، ومشروع "NEXUS" الممول من الاتحاد الأوروبي.

كما أشارت إلى مواصلة تنفيذ برامج المساعدات النقدية، وعلى رأسها برنامج "إنقاذ الحياة" لدعم الأسر في قطاع غزة، وبرنامج "قادة المستقبل" لدعم الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية، مؤكدة أهمية الانتقال من تمويل المشاريع قصيرة الأمد إلى الاستثمار في الأنظمة الوطنية المستدامة، وتعزيز التمويل طويل الأجل لقطاع الحماية الاجتماعية.

من جانبه، أكد رئيس قسم التعاون في مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي أندريا فيراري برافو استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الحكومة الفلسطينية وبرنامج الإصلاح الوطني، مشيراً إلى أهمية نتائج اجتماع مجموعة المانحين الذي عقد في بروكسل، وما أسفر عنه من تعهدات مالية جديدة لدعم الموازنة الفلسطينية والخدمات الأساسية.

وأشاد بالتقدم الذي أحرزته الحكومة الفلسطينية في تنفيذ برنامج الإصلاح، مؤكداً أن ما تم عرضه خلال اجتماع بروكسل حظي بتقدير واسع من الدول المشاركة رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها فلسطين، مجدداً التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة دعم برامج المساعدات النقدية، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، ومبادرة "معاً غزة"، بما يسهم في دعم جهود التعافي وتعزيز صمود المواطنين.

بدوره، أكد الممثل الخاص لليونيسف في دولة فلسطين جوناثان فيتش أن الحماية الاجتماعية تمثل جسراً يربط بين العمل الإنساني وجهود التعافي، وأن الاستجابة الإنسانية يجب أن تسير بالتوازي مع إعادة بناء الأنظمة الوطنية.

وأشار إلى استمرار التحديات الإنسانية في قطاع غزة، وأهمية مواصلة برامج المساعدات النقدية للفئات الأكثر ضعفاً، ودعم الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، مثمناً التقدم الذي أحرزته وزارة التنمية الاجتماعية في تطوير السجل الاجتماعي الوطني، وتعزيز تبادل البيانات مع الشركاء، وتطوير الآليات الهادفة إلى الحد من ازدواجية المساعدات وتحسين كفاءة الاستجابة الإنسانية.

وتضمن الاجتماع عدداً من العروض الفنية التي استعرضت هيكلية منظومة التنسيق الخاصة بقطاع الحماية الاجتماعية، وآليات الربط بين منظومة التنسيق الحكومية ومنظومة الأمم المتحدة ومنظومة العمل الإنساني، بما يعزز التكامل بين الاستجابة الإنسانية والجهود التنموية، ويرفع كفاءة التنسيق بين مختلف الشركاء.

كما جرى استعراض واقع مجموعات العمل القطاعية، ومصادر التمويل، وأدوار المؤسسات الوطنية والدولية في دعم قطاع الحماية الاجتماعية، إلى جانب مناقشة التقدم المحرز في تطوير السجل الاجتماعي الوطني، وتحديث بيانات الأسر، وتعزيز نظام إدارة الحالة، وآليات تبادل البيانات بين الشركاء، وجهود الحد من ازدواجية المساعدات الإنسانية.

واستعرض المشاركون أولويات قطاع الحماية الاجتماعية خلال المرحلة المقبلة واحتياجات التمويل، بما يضمن وصول الخدمات إلى مستحقيها بكفاءة وعدالة، كما تم التأكيد على المضي في تنفيذ عملية جمع بيانات الأسر في قطاع غزة وربطها بالسجل الاجتماعي الوطني، بما يعزز دقة الاستهداف ويدعم التخطيط لبرامج الإغاثة والتعافي.

وفي ختام الاجتماع، أكدت د. حمد أهمية مواصلة حشد الدعم الدولي في ظل التراجع المقلق في دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشيرة إلى تنظيم مؤتمر إعلامي خلال الأيام المقبلة لعرض مستجدات الأوضاع الإنسانية والأمن الغذائي.

كما شددت على ضرورة معالجة الديون المتراكمة للمؤسسات الشريكة، والتي تجاوزت 35 مليون شيكل، بما يضمن استدامة خدمات الرعاية والتأهيل، خاصة للفئات الأكثر هشاشة.

واتفق المشاركون على مواصلة تعزيز الشراكة والتنسيق بين الحكومة وشركائها، وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية الوطنية، بما يعزز كفاءة الاستجابة الإنسانية وجهود التعافي والتنمية.

أحدث الأخبار