أظهرت نتائج دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة متخصصة أن حليب الفرس قد يحمل إمكانيات علاجية كبيرة في حماية الأمعاء من التهاب القولون التقرحي، وهو مرض التهابي مزمن يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
أجرى الباحثون اختبارات مخبرية على الفئران تناولت حليب الفرس والحويصلات الخارجة من الخلايا الدقيقة الموجودة فيه، وهي جسيمات مجهرية تقوم بنقل المواد ذات النشاط البيولوجي بين الخلايا. كشفت الاختبارات أن كلا من الحليب والحويصلات ساهما بشكل واضح في تقليل مظاهر المرض من خلال خفض مستوى الالتهاب وإصلاح الطبقة المخاطية التي تبطن جدران الأمعاء وتخفيض تركيز الجزيئات المسؤولة عن الالتهاب وتحسين الحالة الصحية الكلية للحيوانات.
وإلى جانب تأثيراته المباشرة على الالتهاب، ساعد حليب الفرس في إعادة التوازن إلى مجموعة الميكروبات التي تعيش في الجهاز الهضمي. لاحظ الباحثون ارتفاعا في أعداد البكتيريا المفيدة المسؤولة عن تحطيم الألياف الغذائية. وفي المقابل، عملت الحويصلات الخارج خلوية على تعزيز نمو كائنات دقيقة ضئيلة تنتج حمض الزبدة، وهي مادة تؤدي دورا أساسيا في الدفاع عن صحة الأمعاء وتقليل الالتهابات.
يرى الباحثون أن حليب الفرس يؤثر على المرض عبر عدة آليات في الوقت نفسه، منها ضبط آليات الاستجابة المناعية في الجسم واستعادة التوازن الطبيعي بين أنواع البكتيريا المعوية وتحسين عمليات التمثيل الغذائي. ويعتبر الباحثون أن هذه الخصائص تجعل من حليب الفرس مرشحا واعدا لدعم العلاجات المستقبلية الموجهة نحو معالجة أمراض الأمعاء الالتهابية المختلفة.
وتشير مجموعة واسعة من الدراسات العلمية السابقة إلى أن حليب الفرس يتمتع بتركيبة غنية بالمعادن الأساسية والفيتامينات المهمة التي تدعم عمل جهاز المناعة وتقلل من مستويات الالتهاب في جميع أنحاء الجسم. بالإضافة إلى ذلك، يرتبط استهلاك هذا النوع من الحليب بتحسن في عملية الهضم، ويمكن الاستفادة منه كمساعد في دعم معالجة بعض الحالات الجلدية مثل الإكزيما والصدفية.
اقرأ أيضًا:
