مدار نيوز \
أعلن شاهر سعد، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، عن تنظيم تحركات وإضرابات نقابية واسعة تشمل نحو 50 ميناء حول العالم يوم الجمعة المقبل. وتأتي هذه الخطوة تعبيراً عن التضامن الدولي مع قطاع غزة ورفضاً لحرب الإبادة والجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين. وشدد سعد على أن هذه الفعاليات تهدف للضغط من أجل وقف العدوان وضمان التدفق الفوري للمساعدات الإنسانية للسكان المحاصرين.
أوضح سعد أن هذه التحركات العالمية تأتي نتاج تنسيق وثيق بين النقابات العمالية في الموانئ المشاركة والاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF). وأشار إلى أن هذا التعاون يعكس أهمية توحيد الجهود النقابية الدولية لتفعيل دور الحركة العمالية في الدفاع عن حقوق الإنسان ومناهضة الحروب. كما اعتبر أن هذه الخطوات تمثل انتصاراً لحقوق الشعوب في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
أكد الأمين العام أن الإضرابات تحمل رسالة إنسانية ونقابية واضحة مفادها أن الحركة النقابية العالمية ترفض الصمت تجاه المأساة المتواصلة في قطاع غزة. ووصف تضامن عمال الموانئ بأنه تعبير عن الضمير الإنساني الحي وموقف حازم ضد استهداف المدنيين وتدمير مقومات الحياة الأساسية. وأثنى سعد على مواقف الاتحادات الدولية التي قررت الانخراط في هذا الحراك العملي والمؤثر.
دعا الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين إلى ضرورة ترجمة بيانات التضامن إلى خطوات فعلية تسهم في حماية المدنيين ووقف آلة الحرب. وأكد سعد أن المطلوب حالياً هو تعزيز الجهود الدولية لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وضمان وصول الإمدادات الإغاثية دون عوائق. كما أشار إلى أن العمال الفلسطينيين وعائلاتهم يواجهون ظروفاً اقتصادية ومعيشية بالغة القسوة نتيجة تدمير المنشآت ومصادر الرزق.
لفت سعد إلى أن الأوضاع الراهنة تستدعي موقفاً دولياً مسؤولاً يتجاوز مجرد الشعارات إلى إجراءات ملموسة تكفل حقوق العمال الفلسطينيين. وطالب الحركة النقابية العالمية بمواصلة الضغوط لوقف سياسات القتل والتدمير والتهجير القسري التي تنتهجها قوات الاحتلال. وشدد على ضرورة احترام القانون الدولي وتمكين الفلسطينيين من نيل حقوقهم المشروعة والعيش بأمن وكرامة على أرضهم.
اعتبر سعد أن التضامن مع غزة يمثل مسؤولية أخلاقية وإنسانية تقع على عاتق كافة النقابات العمالية حول العالم. وأكد أن التنسيق المستمر مع الاتحاد الدولي لعمال النقل يجسد قدرة العمل النقابي المشترك على إيصال صوت المظلومين إلى المحافل الدولية. ويهدف هذا الحراك إلى إظهار وحدة العمال في مواجهة الظلم والعدوان ودفاعاً عن القيم الإنسانية المشتركة.
من جانبه، صرح علاء مياس، رئيس النقابة العامة لعمال النقل في فلسطين وعضو اللجنة القيادية في الاتحاد الدولي لعمال النقل أن التحركات ستمتد من المكسيك وصولاً إلى أوروبا والهند. وأكد مياس أن هذا الإضراب يمثل صوتاً عمالياً دولياً قوياً في مواجهة العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني. وأضاف أن الرسالة واضحة بأن النقابات لن تقف مكتوفة الأيدي أمام مشاهد القتل والدمار في قطاع غزة.
كشف مياس أن تحديد موعد هذه التحركات جاء بعد جهود نقابية مكثفة ومشاورات مع القيادات الدولية رغم وجود محاولات عديدة لتأجيلها. وأوضح أن الإصرار على تنفيذ الإضراب في موعده المحدد يعكس إرادة الحركة العمالية في تحويل المواقف المبدئية إلى خطوات عملية على أرض الواقع. وأشار إلى أن هذا الحراك يمثل بداية لمرحلة جديدة من الضغط النقابي الدولي لصالح القضية الفلسطينية.
أعلن المسؤول النقابي عن توجه لوضع خطط إضافية مع مطلع شهر ديسمبر المقبل لتنفيذ تحركات تضامنية أوسع نطاقاً. وتهدف هذه الخطط المستقبلية إلى توسيع دائرة الضغط الدولي من أجل الوقف الشامل للحرب وحماية المدنيين الفلسطينيين من بطش الاحتلال. كما ستسعى هذه التحركات إلى ضمان استدامة وصول المساعدات الإنسانية وتوفير الحماية اللازمة للعمال في الأراضي المحتلة.








