جوجل تنقل إنتاج هواتف بكسل من الصين إلى فيتنام والهند بحلول 2027

جوجل تنقل إنتاج هواتف بكسل من الصين إلى فيتنام والهند بحلول 2027

2026 Aug,19

أعلنت وسائل إعلامية متخصصة أن شركة جوجل تستعد لنقل تصنيع جميع أجهزة بكسل وملحقاتها بعيدًا عن الصين في موعد لا يتجاوز عام 2027، حيث ستتولى فيتنام والهند مسؤولية الإنتاج الكامل بدلًا من المصانع الصينية التي تستضيف حاليًا معظم عمليات التصنيع.

بحسب تقرير نشرته وكالة نيكي آسيا، تسعى جوجل إلى نقل خطوط إنتاج هواتف بكسل الذكية والساعات الذكية وسماعات الأذن اللاسلكية جميعًا، في إطار إستراتيجية أوسع لتنويع مواقع التصنيع والحد من الاعتماد على الصين. ويرتبط التحرك بالتوترات التجارية المستمرة بين واشنطن وبكين، التي دفعت شركات تقنية كبرى إلى إعادة فحص سلاسل توريدها.

بدأت جوجل بناء قدراتها الإنتاجية في فيتنام خلال السنوات الأخيرة، وفي الوقت الحاضر نجحت في تصنيع هواتف بكسل الرائدة هناك، بما في ذلك مرحلة "إدخال المنتجات الجديدة" (NPI) التي تسمح بتطوير وتصنيع أجهزة جديدة مثل بكسل 11 برو من المراحل الأولى. وتعد هذه العملية أكثر تعقيدًا من إنتاج الساعات أو السماعات، مما يؤشر على نضج قدرات جوجل التصنيعية في الدول الجديدة.

تتمتع جوجل بمزايا نسبية في هذا الانتقال مقارنة برافقات مثل آبل. فهواتف بكسل لا تُباع رسميًا في السوق الصينية، وقاعدة مستخدميها في الصين محدودة نسبيًا، ما يخفف الضغط على الشركة مقارنة بشركات أخرى أكثر اعتمادًا على الصين. علاوة على ذلك، تستطيع جوجل الاستفادة من البنية التحتية لسلاسل التوريد التي طورتها سامسونج في فيتنام، الأمر الذي قد يعجل من وتيرة التوسع ويقلل التحديات اللوجستية.

على صعيد الأداء التجارية، تتوقع جوجل زيادة شحنات هواتفها بنسبة تتراوح بين 8 و10 بالمئة خلال العام الحالي 2026 مقارنة بعام 2025، عندما باعت الشركة ما يقارب 12 مليون وحدة. وتراهن جوجل على هذه الأجهزة لدفع اعتماد خدمات الذكاء الاصطناعي جيميني، مستخدمة هواتفها كمنصة لجذب مزيد من المستخدمين نحو قدرات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

غير أن جوجل تواجه تحديات تكلفية على جبهة أخرى. مع ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة في السوق العالمية، تسعى الشركة إلى تعزيز موقفها التفاوضي مع موردي الذاكرة الرئيسيين مثل مايكرون وسامسونج وإس كي هاينكس. لتحقيق ذلك، تجمع جوجل طلبات شرائح الذاكرة المخصصة لهواتفها مع طلبات الرقاقات المستخدمة في أعمال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بهدف زيادة حجم الطلب والحصول على شروط أفضل وتقليل تأثير ارتفاع التكاليف على هامش الربح.

بهذه الخطوة ستصبح جوجل ثاني شركة كبرى في مجال الهواتف الذكية، بعد سامسونج، تفصل إنتاجها بالكامل عن الصين. ويعكس الاتجاه العام لدى الشركات التقنية الكبرى نحو تنويع مواقع التصنيع بعيدًا عن الاعتماد الحصري على الصين، وهو انعكاس مباشر للضغوط الجيوسياسية والتجارية المتزايدة.

اقرأ أيضًا:

أحدث الأخبار