تقدمت جهات حقوقية ودولية بدعوى جنائية أمام القضاء في بولندا ضد شركة "نيترو-كيم"، أكبر منتج لمادة الـTNT المتفجرة في البلاد، على خلفية اتهامات بدورها في دعم عمليات عسكرية نُفذت ضد قطاع غزة عبر توريد مواد استخدمت في تصنيع ذخائر جرى توظيفها في القصف.
وأعلنت مؤسسة "هند رجب"، إلى جانب "الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان" و"المركز الأوروبي للدعم القانوني"، عن تقديم الدعوى، أمس الجمعة، متهمة الشركة بالمساهمة في التحريض والمساعدة على ارتكاب جرائم دولية، من خلال تصدير كميات من مادة TNT انتهى بها المطاف ضمن منظومات تسليح استُخدمت في الهجمات على غزة.
وبحسب ما ورد في الدعوى، فإن الشركة واصلت تزويد الولايات المتحدة بهذه المواد المتفجرة، وهي من أبرز مورّدي الأسلحة والذخائر إلى "إسرائيل"، ما يجعلها جزءًا من سلسلة إمداد مرتبطة باستخدام تلك الذخائر في العمليات العسكرية.
وشهد الملف انضمام عدد من المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، إلى جانب ناجين من قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى تعزيز المسار القانوني ودعم مطالب فتح تحقيق جنائي حول طبيعة تورط الشركة ودورها في توريد مواد يُشتبه باستخدامها في القصف.
وأكدت الجهات المقدِّمة للدعوى أن الهدف هو دفع السلطات البولندية إلى التحقيق في ما إذا كانت أنشطة الشركة قد ترقى إلى مستوى المساعدة في ارتكاب جرائم دولية، وفقًا لمضمون الملف القانوني.
وتأتي هذه التطورات ضمن سلسلة تحركات قانونية تقودها منظمات حقوقية دولية وفلسطينية، تستهدف ملاحقة شركات وجهات يُشتبه في تورطها بتوفير مواد أو معدات استُخدمت في العمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة.
وارتكبت "إسرائيل" منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 246 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
