غزة – PNN - فرّ عشرات الفلسطينيين من منازلهم في مناطق شمال قطاع غزة بعد توسيع القوات الإسرائيلية نطاق سيطرتها الميدانية، في وقت تتواصل فيه عمليات التوغل وهدم المباني وإصدار أوامر الإخلاء في مناطق واسعة من القطاع.
وبحسب شهود عيان، توغلت القوات الإسرائيلية بالدبابات في حي التفاح الأحد الماضي، ما أجبر العديد من العائلات على النزوح من المنطقة، فيما أظهرت مشاهد ميدانية إقامة علامات وكتل خرسانية جديدة في المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية.
وفي جنوب القطاع، أفاد سكان بأن الجيش الإسرائيلي وسّع خلال الأيام الأخيرة ما يُعرف بـ"المنطقة الصفراء" في شرق خان يونس وشمال رفح، مع إضافة إشارات حدودية جديدة في المناطق الخاضعة لسيطرته.
وتشير التقديرات إلى أن القوات الإسرائيلية تسيطر حالياً على أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة، فيما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في أواخر أيار/مايو عزمه توسيع نطاق السيطرة ليشمل نحو 70% من أراضي القطاع.
ويعيش نحو مليوني فلسطيني، معظمهم تعرضوا للنزوح أكثر من مرة، في مناطق ساحلية ضيقة داخل القطاع، وسط أوضاع إنسانية صعبة ونقص في الخدمات الأساسية، بين خيام ومبانٍ متضررة من الحرب.
وفي السياق السياسي، لم ينجح وقف إطلاق النار الذي أُعلن في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إنهاء العمليات العسكرية بشكل كامل أو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن مستقبل القطاع.
كما أفادت مصادر مطلعة بوصول المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف إلى القاهرة لمتابعة المشاورات التي يجريها وسطاء من مصر وقطر وتركيا مع قيادة حركة حماس بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية الخاصة بقطاع غزة.
وتبقى الخلافات قائمة بين إسرائيل وحماس حول آليات تنفيذ المرحلة المقبلة، لا سيما ما يتعلق بمستقبل سلاح الحركة وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.


