«توحيد السلاح وإنهاء الانقلاب»... عباس يضع 7 محددات للمصالحة الفلسطينية

«توحيد السلاح وإنهاء الانقلاب»... عباس يضع 7 محددات للمصالحة الفلسطينية

2026 Sep,29

كشفت مصادر فلسطينية عن وثيقة أعدها الرئيس الفلسطيني محمود عباس تتضمن سبعة محددات رئيسية يفترض أن تشكل أساساً لأي مسار مقبل للمصالحة الفلسطينية، وذلك بالتزامن مع تحركات مكثفة واستعدادات تجريها حركتا «فتح» و«حماس» للمشاركة في لقاءات مرتقبة بالقاهرة برعاية مصرية.

وبحسب المصادر، التي تحدثت للشرق الأوسط فإن الوثيقة التي حملت عنوان «المسار الفلسطيني - الفلسطيني للمصالحة الفلسطينية» تضمنت جملة من المبادئ أبرزها إنهاء تداعيات الانقسام في قطاع غزة، والالتزام بمبدأ النظام الواحد والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، إلى جانب التأكيد على منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي المرجعية الناظمة للعمل الوطني.

كما شددت الوثيقة على تبني المقاومة الشعبية السلمية، والتمسك بالحل السياسي القائم على حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية. ونصت كذلك على تشكيل حكومة تكنوقراط بقرار من الرئيس عباس لتتولى إدارة شؤون الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، مع التأكيد أن ملف المفاوضات الخاصة بالتوصل إلى اتفاق سلام شامل يبقى من اختصاص منظمة التحرير الفلسطينية.

وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن موقف رسمي من حركة «حماس» تجاه هذه المحددات، إلا أن مصدراً قيادياً في الحركة أكد انفتاحها على أي حوار أو لقاء يخدم المصلحة الفلسطينية العامة ويؤسس لشراكة وطنية حقيقية تسهم في معالجة الأوضاع الراهنة.

وتأتي هذه التطورات وسط تحضيرات لعقد لقاءات ثنائية وموسعة في القاهرة، حيث من المتوقع وصول وفود من مختلف الفصائل الفلسطينية تباعاً خلال الأيام المقبلة. وتشير المعلومات إلى أن وفداً من قيادة «حماس» سيتوجه إلى العاصمة المصرية، يعقبه وفد من حركة «فتح» برئاسة جبريل الرجوب، بمشاركة شخصيات قيادية أخرى، فيما تستعد فصائل فلسطينية مختلفة للانضمام إلى هذه المشاورات.

وتتركز أجندة اللقاءات المرتقبة على بحث سبل إعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وتوحيد المواقف الوطنية، إضافة إلى مناقشة ملف الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر المقبل، والذي بات يواجه تحديات متزايدة قد تدفع نحو تأجيله.

وتتزايد داخل الأوساط الفلسطينية التقديرات بشأن صعوبة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، في ظل المخاوف من عراقيل إسرائيلية محتملة، خصوصاً في القدس الشرقية، فضلاً عن الأوضاع الأمنية المعقدة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتشير مصادر فصائلية إلى وجود إدراك متنامٍ لدى مختلف القوى السياسية بأن الظروف الحالية قد تفرض إعادة النظر في موعد الاستحقاق الانتخابي، لحين تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لإنجازه بتوافق وطني شامل.

أحدث الأخبار