القدس المحتلة - PNN - كشفت تقارير إعلامية عبرية، اليوم الخميس، عن نية الحكومة الإسرائيلية المصادقة الأسبوع المقبل على مشروع استيطاني تهويدي جديد يستهدف أرض "مطار القدس الدولي" (مطار قلنديا) المهجور شمال مدينة القدس المحتلة.
وبحسب القناة السابعة العبرية، فإن المقترح الذي تقدم به وزير "التراث" المتطرف عميحاي إلياهو، يقضي بإنشاء مركز للتراث الوطني في المطار. وسيكون هذا المركز مخصصاً لإحياء ذكرى "يوناثان نتنياهو"، شقيق رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، الذي قُتل خلال عملية "عنتيبي" في أوغندا عام 1976.
وفي محاولة لتزييف الهوية الفلسطينية للمكان، تزعم سلطات الاحتلال أن ترميم مبنى الركاب التاريخي يهدف لتسليط الضوء على "تطور الطيران الإسرائيلي"، متجاهلة أن المطار أُنشئ عام 1920 (قبل قيام دولة الاحتلال) وكان الميناء الجوي الوحيد للضفة الغربية حتى احتلالها عام 1967.
تبلغ التكلفة الأولية لإنشاء المركز نحو 3 ملايين شيكل، ممولة من ميزانية عام 2026. ويأتي هذا المشروع كجزء من خطة أوسع أعلنت عنها الحكومة الإسرائيلية مسبقاً لإقامة مستوطنة ضخمة تضم 9 آلاف وحدة استيطانية على أرض المطار، مما سيؤدي إلى فصل القدس الشرقية تماماً عن امتدادها الفلسطيني في محافظة رام الله.
يرى الفلسطينيون أن هذا المشروع يمثل ذروة الوقاحة السياسية، حيث يتم استغلال معلم فلسطيني عريق لإقامة مركز يمجد جيش الاحتلال وشقيق نتنياهو (المطلوب للجنائية الدولية بتهم جرائم حرب). وتؤكد القوى الوطنية والاسلامية في القدس أن هذه المساعي تندرج ضمن مخططات التهويد وطمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة، وتحويل معالمها التاريخية إلى رموز صهيونية بقوة السلاح وفرض الأمر الواقع.


