أظهرت دراسة حديثة أن الحد من تناول السكر منذ فترة الحمل والطفولة المبكرة يرتبط بتقليل كبير في احتمالية الإصابة بمرض الزهايمر والخرف عند الوصول إلى مرحلة البلوغ.
وفقاً لمجلة Neurology، فإن علماء من جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا درسوا بيانات 64,737 مشاركاً من بنك البيانات الحيوية البريطاني، جميعهم ولدوا في فترة الخمسينات من القرن العشرين عندما تم إلغاء تقنين السكر في المملكة المتحدة عام 1953. استفاد الباحثون من هذه الفرصة الطبيعية لمقارنة مجموعتين: حوالي 41 ألف شخص تعرضوا لقيود على السكر خلال نموهم في الرحم والسنوات الأولى من حياتهم، مقابل بقية المشاركين الذين لم يخضعوا لهذه القيود.
كشفت النتائج أن تقليل السكر أثناء الحمل ارتبط بانخفاض خطر الخرف والزهايمر بنسب أرجحية بلغت 0.79 و0.77 على التوالي. وعندما استمر التقييد طوال السنتين الأوليين من العمر، انخفضت المعدلات بشكل أكبر إلى 0.77 للخرف و0.72 للزهايمر، أي تقليل بنحو 23 و28 بالمئة على التوالي.
وأفاد الباحثون بأن الأشخاص الذين خضعوا لتقييد السكر في مرحلة الحمل والطفولة المبكرة شهدوا تأخراً في ظهور أعراض الخرف والزهايمر والخرف الوعائي يتراوح بين سنتين ونصف وحوالي ثلاث سنوات تقريباً. وإضافة إلى ذلك، ارتبط تقييد السكر في المراحل المبكرة بزيادة حجم المادة الرمادية في الدماغ وانخفاض كثافة المادة البيضاء، مع تحسن ملحوظ في سرعة معالجة المعلومات والقدرة على التفكير المنطقي.
يرى العلماء أن حوالي ربع هذه الفائدة الوقائية يمكن أن تُعزى إلى تقليل احتمالية الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وخفض ارتفاع ضغط الدم. لكن الباحثين يؤكدون أن دراستهم تُثبت ارتباطاً إحصائياً فحسب بين النمط الغذائي المبكر وخطر الخرف لاحقاً، ولا تُبرهن بشكل قاطع أن تقليل السكر وحده يضمن الوقاية من المرض.
في سياق ذي صلة، وجدت أبحاث سابقة أن ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم قد يسرّع شيخوخة الدماغ ويزيد من خطر الإصابة بالخرف واضطرابات عصبية أخرى. كما تؤكد الدراسات أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين مرض السكري والخرف، مما يفتح آفاقاً للاستفادة من أدوية السكري في الحماية من التدهور المعرفي.
اقرأ أيضًا:
