تقليص الحراس وتعطيل التوثيق.. الاحتلال يوسع التعتيم على انتهاكات الأقصى

تقليص الحراس وتعطيل التوثيق.. الاحتلال يوسع التعتيم على انتهاكات الأقصى

مدار نيوز \

واصلت مجموعات المستوطنين، اليوم الثلاثاء، اقتحاماتها للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، في وقت حذرت فيه جهات مقدسية من تصاعد إجراءات الاحتلال الرامية إلى تقليص الرقابة الميدانية والإعلامية داخل المسجد، بالتزامن مع زيادة وتيرة الاقتحامات والانتهاكات.

واقتحم نحو 159 مستوطنا باحات المسجد الأقصى خلال فترة الاقتحامات الصباحية، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسا تلمودية في ساحاته.

وتشهد باحات الأقصى انتهاكات متواصلة من قبل المستوطنين، تشمل أداء الصلوات الجماعية والغناء والرقص ورفع أعلام الاحتلال والتقاط الصور، لا سيما في محيط الرواق الغربي، وسط حماية مباشرة من قوات الاحتلال.

وفي المقابل، تواصل سلطات الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى عبر الحواجز العسكرية وقرارات الإبعاد والتضييق على أهالي القدس والداخل الفلسطيني المحتل.

وكشفت مؤسسة القدس الدولية عن تقليص سلطات الاحتلال عدد الحراس المناوبين في الفترة الصباحية إلى 20 حارسا فقط، أي أقل من 39% من العدد الرسمي المخصص لكل مناوبة، ما يعني أن كل حارس بات مسؤولا عن مراقبة نحو 7400 متر مربع من مساحة المسجد الأقصى في ظل الانتشار المكثف لجنود الاحتلال والمستوطنين.

وأوضحت المؤسسة أن الاحتلال أبعد خلال الفترة الأخيرة أكثر من 37 حارسا وموظفاً عن مواقع عملهم في المسجد الأقصى، كما ألغى تصاريح 30 موظفا إداريا من الضفة الغربية اعتباراً من مطلع حزيران/يونيو الجاري، ومنعهم من الالتحاق بأعمالهم في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس.

كما لفتت إلى أن دائرة الأوقاف الإسلامية توقفت منذ السابع من أيار/مايو الماضي عن نشر الإحاطات الإعلامية المتعلقة بأعداد المقتحمين للمسجد الأقصى، فيما تعطل موقعها الإلكتروني الرسمي منذ التاسع والعشرين من نيسان/أبريل، ما يشير إلى توقف شبه كامل للنشاط الإعلامي الرسمي المرتبط بمتابعة وتوثيق الانتهاكات داخل المسجد.

واعتبرت المؤسسة أن هذه التطورات تأتي في سياق ضغوط متزايدة يمارسها الاحتلال بهدف فرض مزيد من التعتيم على ما يجري في المسجد الأقصى، محذرة من أن الأمر قد ينقل المشهد من مرحلة صعوبة توثيق اعتداءات المستوطنين إلى مرحلة العجز عن رصد أعداد المقتحمين أساساً، الأمر الذي يترك المسجد مكشوفا أمام تصاعد الانتهاكات.

وفي ظل هذه التطورات، دعا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري الفلسطينيين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى وتكثيف الحضور والرباط في ساحاته، مؤكدا أن الوجود الدائم للمصلين والمرابطين يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات الاحتلال فرض وقائع تهويدية جديدة داخل المسجد.

وأشار صبري إلى أن تصاعد الاقتحامات وأداء الطقوس التلمودية داخل الأقصى يعكس خطورة المرحلة الراهنة، ويستدعي تعزيز الحضور الشعبي والديني في المسجد لحماية هويته العربية والإسلامية.

ويأتي ذلك في وقت سجل فيه الأسبوع الماضي اقتحام أكثر من 1494 مستوطنا لباحات المسجد الأقصى، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال، التي واصلت فرض القيود على دخول المصلين الفلسطينيين إلى المسجد.

أحدث الأخبار