مدار نيوز \
كشفت القناة 14 الإسرائيلية عن حادثة قالت إنها وقعت في جنوب قطاع غزة، تم خلالها رصد مسلحين أثناء استيلائهم على أنابيب ومعدات هندسية يستخدمها جيش الاحتلال في أعمال الحفر والبحث عن الأنفاق، وسط تقديرات أمنية إسرائيلية بأن المعدات قد تُستخدم لاحقاً في تنفيذ هجمات ضد القوات.
وبحسب القناة، فإن الحادثة وقعت اليوم الأحد، وتعد الثانية من نوعها خلال نحو أسبوع، بعدما رصدت القوات الإسرائيلية مسلحين وهم يقتربون من معدات هندسية تعمل في المنطقة الواقعة قرب ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، قبل أن يتمكنوا من أخذ جزء منها والعودة إلى مناطق أخرى داخل القطاع.
مخاوف من استخدام الأنابيب في عمليات تفخيخ
ونقلت القناة عن تقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الاستيلاء على الأنابيب المستخدمة في أعمال الحفر قد لا يكون بهدف الحصول على المعدات بحد ذاتها، وإنما لاستخدامها في تصنيع أو تجهيز عبوات ناسفة، ثم إعادة استخدامها ضد القوات الإسرائيلية.
وتأتي هذه المخاوف في وقت ينفذ فيه الجيش الإسرائيلي أعمال حفر واسعة على امتداد مناطق سيطرته قرب «الخط الأصفر» بهدف تحديد مواقع الأنفاق ومنع امتدادها إلى المناطق التي تنتشر فيها قواته. وتقول تقارير إسرائيلية إن المشروع يعتمد على عشرات آلات الحفر وإجراء عمليات حفر متقاربة للكشف عن الأنفاق.
الجنود طلبوا إطلاق النار.. والقيادة رفضت
ووفق القناة 14، فإن الحادثة الحالية أعادت إلى الواجهة واقعة مشابهة حدثت قبل نحو أسبوع، عندما رصدت قوات إسرائيلية عدداً من المسلحين أثناء دخولهم إلى المنطقة التي يعمل فيها الجيش والاستيلاء على معدات هندسية.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، طلب الجنود الموجودون في الميدان السماح لهم باستهداف المسلحين، إلا أن القيادة العسكرية العليا رفضت منح الإذن بإطلاق النار عليهم.
وتقول القناة إن هذه الواقعة أثارت غضباً وتساؤلات داخل صفوف القوات، خصوصاً في ظل القيود المفروضة على استخدام القوة في القطاع، وحصر إطلاق النار في الحالات التي تشكل فيها الأهداف خطراً مباشراً على حياة الجنود.
عشرات حوادث التسلل قرب «الخط الأصفر»
وزعمت القناة 14، نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية، أنه تم تسجيل أكثر من 65 حادثة عبور إلى المنطقة القريبة من «الخط الأصفر» خلال الأسبوعين الماضيين، مشيرة إلى أن القوات لم تطلق النار في تلك الحوادث.
وبحسب التقرير، ارتفع عدد محاولات الاقتراب أو العبور إلى المنطقة بنحو ثلاثة أضعاف منذ صدور تعليمات تقضي بتقييد استخدام النيران.
وتعتبر مصادر أمنية إسرائيلية، وفق القناة، أن حركة المسلحين في المنطقة تمثل محاولة من حركة حماس لاختبار حدود قواعد الاشتباك ومعرفة مدى استعداد الجيش الإسرائيلي للرد.








