مدار نيوز \ وكالات \
مع بدء الحزب الجمهوري في التطلع إلى الانتخابات الرئاسية لعام 2028، كشف تقرير في صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشكك في قدرة نائبه، جيه دي فانس، على أن يصبح خليفته السياسي.
بحسب التقرير، يتحدث ترامب عادةً مع مستشاريه ومساعديه حول مستقبل الحزب بعد انتهاء ولايته الثانية في أوائل عام 2029، وكجزء من تلك المحادثات، يطرح أحيانًا سؤالًا حول ما إذا كان فانس “يمتلك المؤهلات اللازمة للوصول إلى النهاية”. ووفقًا للمصادر، فإن الرئيس نفسه يجيب أحيانًا بأنه غير متأكد.
يشير التقرير إلى أن ترامب انتقد فانس في عدة قضايا، منها خبرته السياسية، وإجازاته خلال فترة ولايته، ومعارضته المبدئية للعمل العسكري ضد إيران. بل إن الرئيس أشار إلى موقف فانس من هذه القضية في مناسبات عديدة، بما في ذلك بحضور نائب الرئيس نفسه.
كما زُعم أن ترامب قارن إنجازاته السياسية بإنجازات فانس، وأكد أن نائبه لم يُطلب منه بعد خوض أي سباق سياسي مهم بنجاح دون دعمه المباشر. إضافةً إلى ذلك، أبدى الرئيس تحفظات بشأن قرار فانس ترؤس وفد إلى محادثات في باكستان، وهي خطوة يُقال إنها لم تُحقق النتائج المرجوة.
إلى جانب انتقاده للقضايا السياسية، تطرق ترامب أيضاً إلى عدد من الحوادث العلنية المتعلقة بفانس. ومن بين أمور أخرى، أفادت التقارير أن الرئيس ذكر مراراً وتكراراً حادثة إسقاط نائب الرئيس لكأس البطولة خلال حفل أقيم في البيت الأبيض، بل وانتقد أسلوبه الشخصي وسلوكه في المحادثات.
مع ذلك، ووفقًا لصحيفة التايمز، لا تزال العلاقة بينهما جيدة. ويواصل ترامب إشراك فانس في صنع القرارات الرئيسية، مانحًا إياه منصةً إعلاميةً وتمكينه من لعب دورٍ هام في دفع أجندة الحزب الجمهوري. وفي الأسبوع الماضي فقط، أشاد الرئيس بنائبه لجهوده في مكافحة الفساد.
ويضيف التقرير أن رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي ويلز، ومسؤولين كبار آخرين نصحوا فانس مؤخرًا بتقليل نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي. ووفقًا للمصادر، رأى المسؤولون أن مواجهاته المتكررة مع منتقديه لا تليق بمنصبه كنائب للرئيس. ويُزعم أن فانس قد قلل بالفعل من نشاطه على الإنترنت مؤخرًا.
في الوقت نفسه، لا يزال الصراع على زعامة الحزب الجمهوري في الأيام التي تلت رحيل ترامب يثير اهتمامًا واسعًا في واشنطن. إلى جانب فانس، يُعتبر وزير الخارجية ماركو روبيو أحد أبرز المرشحين لخلافة قيادة الحزب. ووفقًا للتقرير، كثيرًا ما يسأل ترامب ضيوفه ومقربيه عن رأيهم فيمن هو الأنسب لقيادة الجمهوريين مستقبلًا، “ماركو أم جيه دي؟”.
يُعتبر أيضاً أحد أبرز المرشحين، ماركو روبيو | صورة: رويترز
على الرغم من الشكوك التي أثارها الرئيس في محادثات خاصة، لا يزال فانس يُعتبر أحد أبرز المرشحين لخلافة ترامب. فهو يتمتع بشعبية واسعة بين قاعدة الحزب الجمهوري، وقد حافظ على ولائه شبه الكامل للرئيس طوال فترة ولايته. ونظرًا لتأثير ترامب على الناخبين الجمهوريين، فإن دعمه قد يكون عاملًا حاسمًا في أي سباق انتخابي مستقبلي على زعامة الحزب.

