تطبيع مقابل الحماية ..إسرائيل تربط تزويد السعودية بمنظومات الدفاع بتنازلات سياسية

تطبيع مقابل الحماية ..إسرائيل تربط تزويد السعودية بمنظومات الدفاع بتنازلات سياسية

2026 Oct,17

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن إسرائيل لا تبدي استعجالاً في تلبية الطلبات السعودية المتعلقة بالحصول على منظومات دفاع جوي متقدمة لمواجهة هجمات جماعة الحوثي، مشيرة إلى أن تل أبيب ترى أن تقديم مثل هذه المنظومات يجب أن يقابله ثمن سياسي كبير، في ظل التحديات الأمنية وتعدد الجبهات العسكرية التي تخوضها حالياً.

ووفقاً للصحيفة، فإن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية عودة مسار التطبيع بين السعودية وإسرائيل جاءت في إطار حديث عابر مع الصحفيين، ولا تعكس حتى الآن تطوراً عملياً أو تقدماً ملموساً على الأرض.

وأضافت أن تقديرات داخل الأوساط الأمريكية تفيد بأن التهديدات الأمنية التي تتعرض لها السعودية جراء الهجمات الحوثية قد تفتح الباب أمام تعزيز التعاون الإسرائيلي معها، بما قد يسهم في تليين الموقف السعودي المرتبط بشرط التقدم في مسار حل الدولتين قبل المضي في التطبيع.

دعم استخباراتي قائم

وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تقدم بالفعل دعماً أمنياً للسعودية يتمثل في معلومات استخباراتية وتحديد أهداف، عبر قنوات تنسيق تمر من خلال القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، موضحة أن هذا التعاون يأتي استجابة لطلبات أمريكية ورغبة إسرائيلية في مواجهة النفوذ الإيراني وتعزيز فرص استئناف مسار التطبيع مع الرياض.

احتياجات سعودية تتجاوز المعلومات الاستخباراتية

وبحسب التقرير، فإن المملكة تحتاج إلى قدرات دفاعية متقدمة تشمل رادارات ومنظومات اعتراض متنوعة، من بينها "القبة الحديدية" و"مقلاع داوود" ومنظومة "حيتس" (السهم)، بهدف حماية المطارات والمنشآت الحيوية ومرافق الطاقة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

ولفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل سبق أن زودت الإمارات بمنظومات رادار وبطاريات دفاع جوي بعد توقيع اتفاقيات التطبيع، معتبرة أن الفارق الأساسي يتمثل في استمرار تمسك السعودية بموقفها الداعي إلى إطلاق مسار سياسي يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية قبل أي تطبيع رسمي.

بدائل متاحة للرياض

ورجحت يديعوت أحرونوت ألا تتجه السعودية حالياً إلى إسرائيل للحصول على تلك المنظومات، خاصة في ظل حصولها على دعم دفاعي من دول أوروبية، من بينها اليونان وفرنسا.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن أي رسائل سعودية غير معلنة تتضمن استعداداً لإبداء مرونة تجاه ملف التطبيع قد تدفع الحكومة الإسرائيلية الحالية أو أي حكومة مقبلة إلى دراسة الطلب السعودي بإيجابية أكبر، بما يشمل إمكانية تزويد المملكة بمنظومات دفاع جوي متطورة.

أحدث الأخبار