بيروت - PNN - شهدت الجبهة اللبنانية، اليوم الخميس، تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ بدء التهدئة الهشة، حيث كثّف جيش الاحتلال غاراته الجوية على بلدات الجنوب والبقاع، فيما رد حزب الله بعمليات نوعية أوقعت إصابات خطيرة في صفوف الإسرائيليين، تزامناً مع انطلاق مفاوضات واشنطن.
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن سقوط طائرة مسيّرة مفخخة أطلقها حزب الله باتجاه منطقة "رأس الناقورة" الحدودية. وأكدت التقارير الطبية الإسرائيلية إصابة 3 إسرائيليين، وصفت حالة اثنين منهم بالخطيرة، حيث تم نقلهم عبر المروحيات إلى المستشفيات.
وفي خطوة تصعيدية، وجه جيش الاحتلال إنذارات عاجلة لسكان (9) بلدات في الجنوب والبقاع، وهي: (لبايا، سحمر، تفاحتا، كفرملكي، يحمر، عين التينة، حومين الفوقا، ومزرعة سيناي)، طالباً منهم إخلاء منازلهم فوراً، مما ينذر بتوسيع رقعة العمليات البرية والجوية.
سياسياً، انطلقت في واشنطن الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية–الإسرائيلية غير المباشرة، بمشاركة مسؤولين من مجلس الأمن القومي الإسرائيلي والجيش، وممثلين عن الدولة اللبنانية.
ورغم هذه التحركات الدبلوماسية، يرى مراقبون أن "لغة الميدان" لا تزال هي الطاغية، خاصة مع إصرار تل أبيب على مواصلة عملياتها العسكرية تحت ذريعة "تفكيك بنية حزب الله"، مما يضع جهود إدارة ترامب أمام اختبار حقيقي خلال الساعات القادمة.
