مدار نيوز \
كشفت تقارير جديدة تفاصيل إضافية عن عملية اعتقال معين العرابيد، الذي تصفه إسرائيل بأنه “رئيس جهاز الأمن العام” التابع لحماس في قطاع غزة، مشيرة إلى أن العملية سبقتها استعدادات ميدانية استمرت عدة أيام، وانتهت باقتحام منزل واندلاع اشتباك مسلح وإصابة العرابيد واعتقاله.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، بدأت العملية الميدانية قبل يومين على الأقل من تنفيذها، وشملت متابعة تحركات العرابيد ورصد نمط حياته ونقاط تنقله، إلى أن تم تحديد ما اعتبرته الأجهزة الإسرائيلية نقطة ضعف في تحركاته.
المراقبة والاستعداد
ووفق التقرير، تُركت مركبة تابعة للقوة الإسرائيلية في المنطقة قبل يومين من تنفيذ العملية، بهدف تنفيذ مهام مرتبطة بجمع المعلومات والرصد الميداني، ولم تكن هذه المركبة جزءا من المجموعة التي وصلت صباح تنفيذ العملية.
وبعد اكتمال الاستعدادات، نفذت القوة الخاصة العملية بإشراف قيادة المنطقة الجنوبية، مستخدمة مركبات تمويه بينها شاحنة بيضاء ومركبة أخرى تحمل أنواعا مختلفة من الخضروات.
وعند الوصول إلى المكان، اقتحمت مجموعة من القوة الخاصة المنزل الذي كان يوجد فيه العرابيد مع أفراد من عائلته، فيما بقيت مجموعة أخرى خارج المبنى لتأمين محيط المكان.

اشتباك داخل المنزل
وذكر التقرير أن عملية الاقتحام تحولت سريعا إلى اشتباك مسلح، بعدما أطلق اثنان من أبناء العرابيد النار باتجاه القوة المقتحمة، كما دخل حارسا أمن في المكان في مواجهة مع القوة.
وبحسب التقرير، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على زوجة العرابيد من مسافة قريبة، ما أدى إلى مقتلها في المكان، فيما أصيب اثنان من أبنائه بجروح خطيرة، وكذلك حارسا الأمن.
أما العرابيد نفسه، فأصيب بطلقات نارية، قبل أن تتمكن قوات جهاز الأمن العام الإسرائيلي من اعتقاله.

التغطية والانسحاب
وأوضح التقرير أنه خلال عملية الانسحاب، نفذت القوات الجوية الإسرائيلية غارات في المنطقة لتأمين خروج القوة ومنع وصول تهديدات إضافية إلى موقع العملية.
وأشار التقرير إلى أن المركبة الإسرائيلية التي تُركت في المنطقة خلال الأيام السابقة تعرضت لقصف بعدة صواريخ ودُمرت بالكامل أثناء الانسحاب، لمنع وقوع معدات أو معلومات استخبارية بيد حماس.
كما أفاد التقرير، نقلا عن الصحيفة السعودية، بمقتل طفلين خلال إطلاق النار خارج المنزل والغارات التي رافقت عملية الانسحاب.

نقل العرابيد للتحقيق
واستمرت العملية عدة ساعات، وانتهت، بحسب الجانب الإسرائيلي، من دون وقوع إصابات بين أفراد قوات الأمن، فيما نُقل العرابيد، الذي كان مصابا، إلى داخل إسرائيل لمواصلة التحقيق معه لدى جهاز الأمن العام.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارة أجراها اليوم إلى منطقة “الخط الأصفر” في قطاع غزة: “أمس أخذنا رئيس جهاز الأمن العام التابع لحماس، وبالتأكيد سنتعلم بعض الأشياء”.
وفي وقت لاحق، عقد نتنياهو ووزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس تقييما أمنيا للوضع في فرقة غزة، والتقيا عناصر جهاز الأمن العام الذين قادوا العملية، وأشادا بما وصفاه بالنشاط “الجريء والناجح”.






