مدار نيوز \
أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب محاولة لإعادة تسمية “الذكاء الاصطناعي” ليصبح “الذكاء الفائق”، لكن المبادرة واجهت سريعاً موجة من السخرية والاعتراض، ووصلت تداعياتها غير المتوقعة إلى سلوفينيا.
وبحسب صحيفة “ذا ناشيونال”، يرى ترامب أن كلمة “اصطناعي” لا تعبّر بدقة عن قدرات التكنولوجيا، ولذلك يريد اعتماد مصطلح “الذكاء الفائق”، واختصاره بالإنكليزية “SI”، داخل الوكالات الحكومية الأميركية. وكرر اقتراحه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي اجتماع عقده البيت الأبيض لمناقشة المخاوف المرتبطة بالتكنولوجيا.
إلا أن حاكم كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم تحدّى التوجه الجديد، معلناً توقيعه أمراً تنفيذياً يثبت تسمية “الذكاء الاصطناعي” داخل الولاية. وكتب ساخراً عبر منصة “إكس”: “على الرحب والسعة يا أميركا”.
وزادت هفوة لغوية الموقف إحراجاً، بعدما ورد اسم “الولايات المتحدة” مكتوباً بصورة خاطئة في الأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب لتغيير المصطلح. كما اضطر الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا” جنسن هوانغ إلى تصحيح نفسه خلال كلمة عامة، بعدما استخدم تعبير “AI” قبل أن يتدارك الأمر ويستبدله بـ”SI”.
ويحذر خبراء من أن الاسم المقترح قد يسبب التباساً علمياً، لأن مصطلح “الذكاء الاصطناعي الفائق” مستخدم أصلاً لوصف مفهوم افتراضي لتكنولوجيا تتجاوز القدرات البشرية في التفكير والوظائف الإدراكية المتقدمة.
وتأتي محاولة إعادة التسمية وسط مخاوف شعبية متصاعدة من تأثيرات الذكاء الاصطناعي. وأظهر استطلاع حديث أن نحو 73% من الناخبين الأميركيين يعارضون إنشاء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في مناطقهم، فيما فضّل قرابة ثمانية من كل عشرة ناخبين التركيز على السلامة بدلاً من سباق الهيمنة على تطوير هذه التكنولوجيا.
أما المستفيد المفاجئ، فكانت سلوفينيا، إذ رصدت شركة “كلاودفلير” ارتفاعاً في تسجيل النطاقات الإلكترونية المنتهية بـ”.si” عقب إعلان ترامب، علماً أن هذا الامتداد هو النطاق الوطني المخصص للدولة الأوروبية الصغيرة





