انخفضت نسبة الدين الخارجي لأجهزة الموازنة الفلسطينية إلى 19.6% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية مارس 2026، مقابل 21.5% خلال يونيو 2025، وفقًا لبيانات من وزارة المالية والبنك المركزي.
وهبطت حصة المديونية الخارجية من إجمالي ديون الموازنة إلى 23.4%، مقارنة بـ 26% خلال الفترة ذاتها، مما يعكس جهودًا في إدارة الالتزامات الخارجية. وبلغت أرصدة الدين الخارجي 76.57 مليار دولار، بما يعادل 4.17 تريليون شيكل، بانخفاض 2.6 مليار دولار عن مستويات مارس 2025.
تستهدف وزارة المالية خفض أرصدة الدين الخارجي بمعدل 1 إلى 2 مليار دولار سنويًا، بهدف تقليل تأثير تقلبات الأسواق العالمية وتحسين قدرة الدولة على إدارة ملف الدين العام.
وشهدت سندات اليورو الفلسطينية ارتفاعًا في منحنى العائد بنحو 156 نقطة أساس بين ديسمبر 2025 ومارس 2026، مما يعكس إعادة تسعير في الأسواق نتيجة التطورات الاقتصادية والمالية الإقليمية والعالمية.
بلغ الدين المحلي لأجهزة الموازنة 13.68 تريليون شيكل، محتلًا 76.6% من إجمالي الدين، أي ما نسبته 64.3% من الناتج المحلي الإجمالي. وارتفع إجمالي ديون أجهزة الموازنة إلى 17.85 تريليون شيكل، بما يمثل 83.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 14.9 تريليون شيكل (73% من الناتج) في بداية السنة المالية 2025-2026.
تسعى الحكومة إلى خفض نسبة الدين العام تدريجيًا لتتراوح بين 71% و73% من الناتج المحلي بحلول 2028-2029، ضمن استراتيجية متوسطة الأجل تركز على تحسين مؤشرات الاستقرار المالي وتقليل تكلفة الاقتراض.
تتضمن استراتيجية إدارة الدين تقليل الاعتماد على الإصدارات الدولية تدريجيًا، مع التوسع في التمويل الميسّر وشبه الميسّر، وتحسين تركيبة محفظة الدين وتعزيز مرونة مصادر التمويل لضمان استدامة الدين على المدى الطويل.
أشار محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي لإدارة الاستثمارات، إلى أن انخفاض المديونية الخارجية ينعكس مباشرة على مؤشرات المخاطر السيادية، خاصة عقود مبادلة الائتمان التي تقيس احتمال عدم السداد.
وأوضح أن تراجع الالتزامات الخارجية يعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، وبالتالي يخفض تكلفة التأمين على الديون السيادية. وينسحب تحسن وضع المديونية الخارجية على تكاليف تعاملات فلسطين مع الأسواق والمؤسسات المالية الدولية، سواء في الاقتراض أو إصدار السندات أو المعاملات التجارية والاعتمادات، حيث يعزز الانخفاض الثقة ويقلل نفقات التمويل.
رام الله
اقرأ أيضًا:
