تصدر صمت رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو وغضب حلفائه المشهد بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مذكرة تفاهم مع إيران وسط تحذيرات من كارثة استراتيجية لإسرائيل.
وفي واشنطن أيضا، يتردد حلفاء نتنياهو في الحزب الجمهوري ووسائل الإعلام في انتقاد اتفاق يحمل بصمة ترامب بشكل كامل. فلن يتكرر مشهد خطاب نتنياهو أمام الكونغرس عام 2015 لحشد المعارضة لاتفاق الرئيس الأسبق باراك أوباما مع إيران، ولا يستطيع نتنياهو حتى الظهور على شبكات التلفزيون والإعلان عن معارضته للاتفاق بوضوح، ما لم يكن راغبا في الدخول في مواجهة مباشرة مع ترامب، حسب إكسيوس.
وويشير الموقع إلى أنه بدلاً من الإدانات العلنية، اكتفى المسؤولون الإسرائيليون بالتعبير عن قلقهم العميق إزاء الاتفاق في إحاطات خلفية مع المراسلين الإسرائيليين. في المقابل، شرعت وسائل إعلام موالية لنتنياهو - والتي كان معظمها داعماً بشدة لترامب - في مهاجمة ترامب وفريقه. فقد وصف أحد مقدمي البرامج في وقت الذروة على قناة 14 الموالية لنتنياهو نائب الرئيس فانس بـ"الوغد"، واستخدم إهانة معادية للسامية لاتهام مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ببيع مصالح إسرائيل لتحقيق مكاسب مالية.
وتُعد القضية اللبنانية الأكثر إلحاحا بالنسبة لنتنياهو. إذ تنص مذكرة التفاهم على أن وقف إطلاق النار يشمل القتال بين إسرائيل و"حزب الله"، وأنه سيتعين على إسرائيل الانسحاب من لبنان بموجب أي اتفاق نهائي. وقد قال مستشار لنتنياهو إن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بالجزء اللبناني من مذكرة التفاهم، مشيرا إلى أن نتنياهو أخبر ترامب بأن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جنوب لبنان ما لم يتم نزع سلاح "حزب الله". وفي هذا السياق، علق ترامب يوم الأربعاء قائلا: "لدينا خلاف بسيط بشأن لبنان"، وفق إكسيوس.
