تقدمت الأوساط التقدمية والإشتراكية في المشهد السياسي والإعلامي الأمريكي بجرعة دعم وإسناد ملموسة لها علاقة مجددا بتأسيس تشريعي له علاقة بالمساءلة المالية والضريبية بعد الأن لكل الجهات الداخلية المرخصة التي تمول أو تقدم مالا للنشاط الإستيطاني الإسرائيلي.
واعلن عضوان في الكونجرس هما ديانا مورينو وجاباري بريسبوت دعمها للمبادرة الداعية لتشريع قانون “يراقب خصومات الضرائب” التي يحصل عليها ممولون يدعمون الإستيطان غير الشرعي.
ويمضي التوجه وسط دعم متزايد من التيار الاشتراكي التقدمي والمنظمات الفلسطينية والحقوقية والنقابات.
كما يمنح المشروع المدعية العامة في نيويورك صلاحية معاقبة أو حل الجمعيات التي يثبت تمويلها للنشاط الاستيطاني، إضافة إلى السماح للفلسطينيين برفع دعاوى ضدها.
وأشارت تقارير ومقالات نشرت الأسبوع الماضي إلى أن المناخ السياسي تغيّر كثيرًا منذ 2023، إذ كان المشروع حينها يُعتبر “غير قابل للتمرير” وتعرض لهجوم واسع من قيادات الحزب الديمقراطي ومنظمات يهودية مؤيدة لإسرائيل.
اليوم إختلفت المعادلة قليلا حيث يعتقد الداعمون للمشروع أن صعود شخصيات مثل مامداني وتزايد التعاطف الشعبي مع الفلسطينيين، خصوصًا داخل القاعدة الديمقراطية في نيويورك، جعلا دعم فلسطين أقل كلفة سياسيًا من السابق.
كما يتم الربط بين إعادة طرح القانون وبين التحولات داخل السياسة الأميركية، حيث أصبحت قضية فلسطين عنصرًا مباشرًا في الانتخابات المحلية وصراعات الحزب الديمقراطي، مع اتساع الانقسام حول إسرائيل داخل المجتمع اليهودي والتيار الليبرالي الأميركي.
وعموما المراقب لتحضيرات الإنتخابات النصفية في أمريكا يرصد بأن فلسطين في الولايات المتحدة قضية خارجية بعيدة، بل تحولت إلى عنصر حاضر في الانتخابات والجامعات والشارع وحتى داخل متاجر الأغذية.
وسلطت تقارير إعلامية الأضواء مجددا على ما حصل في حي “بارك سلوب” بنيويورك حيث إمتد خلاف داخل تعاونية غذائية إلى سباق انتخابات الكونغرس الأميركي.
القضية بدأت داخل “بارك سلوب فود كوب”، وهي تعاونية غذائية تضم نحو 16 ألف عضو، بعد طرح مشروع قرار يدعو إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية إلى حين “التزام إسرائيل بالقانون الدولي ووقف ممارساتها بحق الفلسطينيين”.
المنتجات الإسرائيلية داخل المتجر محدودة ورغم ذلك النقاش تجاوز مسألة المقاطعة الرمزية، ليتحول إلى مواجهة أعمق حول حدود انتقاد إسرائيل، وما إذا كانت مقاطعتها تندرج ضمن حرية العمل السياسي أم ضمن ما يوصف بـ”معاداة السامية”.
