تمثل بدايات الروضة لحظة فاصلة في حياة الطفل والأسرة على حد سواء، غير أنها قد تثير مشاعر قلق الانفصال لدى الوالدين والصغار، إذ يواجه الطفل بيئة جديدة وروتيناً مختلفاً بعيداً عن الأهل.
شاركت عدد من الأمهات تجاربهن الناجحة في التغلب على هذه التحديات، فروت الأم سارة كيف أطلقت قراءة القصص الملونة قبل أسبوعين من دخول طفلها إياد البالغ 3 سنوات للروضة، ثم حولتها إلى لعبة تمثيلية قامت فيها بدور المعلمة ليعتاد الطفل على فكرة الفصل الدراسي والمعلمة قبل يومه الأول.
بينما اعتمدت الأم مريم على استراتيجية الزيارة المسبقة لروضة ابنتها غالية، التي تعاني من بعض الرهاب الاجتماعي، حيث سمحت لها بالتجول في الفناء وتجربة الألعاب والتعرف إلى معلماتها في بيئة هادئة قبل بدء الدراسة الفعلية.
أما الأم نادية فركزت على ضبط روتين النوم والاستيقاظ لطفلها زياد قبل 10 أيام من الروضة، وابتكرت "قبلة سرية" على يده يحتفظ بها طوال اليوم لتطمئنه، مع التزامها بـ"الوداع السريع والحازم" دون إظهار قلق، فتوقف الطفل عن البكاء في اليوم الثالث.
يُنصح الآباء بضبط جدول الطفل الزمني قبل بدء الدراسة ببضعة أسابيع، وتحديد موعد ثابت للنوم والاستيقاظ المبكر لضمان روتين صباحي سلس بلا ضغط.
كما يعزز إشراك الطفل في اختيار حقيبته الظهر وملابسه الدراسية شعوره بالسيطرة والتحفز، فضلاً عن أهمية الاستفادة من الأيام التعريفية التي تنظمها المدارس للتعرف على المعلمين والفصل قبل بدء العام الدراسي.
يُوصى أيضاً بتدريب الطفل على المهارات العملية مثل ارتداء الحذاء والملابس وفتح الأغلاق، بتحويلها إلى ألعاب ممتعة، بالإضافة إلى شرح مبسط وواضح لآلية التوصيل والعودة تبديداً لظاهرة قلق الانفصال.
وأخيراً، يساهم إظهار الثقة والفخر بخطوة الطفل نحو المدرسة في تخفيف توتره، فضلاً عن استعارة كتب تعليمية حول موضوع بدء الدراسة، وتخصيص وقت كافٍ للاستعداد العاطفي يُمكن الأسرة من الدخول إلى هذه المرحلة بقوة واستقرار.
اقرأ أيضًا:
