القدس - PNN - توقع بنك إسرائيل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4% خلال عام 2026، ترتفع إلى 5.5% في عام 2027، وذلك استنادًا إلى سيناريو يفترض تراجع حدة القتال في لبنان وعدم اندلاع مواجهة جديدة مع إيران، مع استمرار حالة التوتر الجيوسياسي في المنطقة.
وأوضح البنك، في تقرير توقعات شعبة الأبحاث للاقتصاد الكلي لشهر تموز/يوليو، أن السيناريو الأساسي يفترض تخفيف القيود على النشاط الاقتصادي نتيجة انخفاض وتيرة العمليات العسكرية، مع بقاء الحاجة إلى الاستعداد لاحتمال تجدد التصعيد.
وتوقع البنك تراجع معدل التضخم إلى 1.8% خلال عامي 2026 والأرباع الأربعة المنتهية في الربع الثاني من عام 2027، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 2.2%، مرجعًا ذلك إلى انخفاض علاوة المخاطر، وارتفاع قيمة الشيكل، وتراجع أسعار النفط.
وفي السياسة النقدية، رجح البنك تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة خلال العام المقبل، ليصل متوسط الفائدة إلى 3% بحلول الربع الثاني من عام 2027، مع بقاء القرار مرتبطًا بتطورات التضخم والنشاط الاقتصادي والأوضاع الأمنية.
وأشار التقرير إلى أن الاستهلاك الخاص مرشح للنمو بنسبة 3% في 2026 و6.5% في 2027، إلى جانب تعافي الاستثمار وقطاع البناء، بدعم من عودة عدد أكبر من جنود الاحتياط إلى أعمالهم وزيادة أعداد العمال الأجانب.
وفي المقابل، توقع البنك أن يبقى الناتج المحلي دون مساره طويل الأجل حتى نهاية عام 2027، نتيجة استمرار نقص القوى العاملة، وتأثيرات الحرب، والهجرة السلبية.
وعلى صعيد المالية العامة، توقع البنك أن يبلغ عجز الموازنة 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، و4.2% في عام 2027، مع استقرار نسبة الدين العام عند نحو 69% من الناتج.
وحذر التقرير من أن أي زيادة إضافية في ميزانية الأمن قد ترفع العجز والدين العام ومعدلات التضخم، مشيرًا إلى أن الحكومة تدرس إمكانية زيادة الإنفاق الدفاعي خلال عام 2026 بما يصل إلى 25 مليار شيكل إضافية.
وأكد بنك إسرائيل أن أبرز المخاطر التي قد تؤثر على هذه التوقعات تتمثل في احتمال تجدد المواجهات العسكرية مع إيران أو على جبهات أخرى، واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، إلى جانب التحديات التي قد تواجه الصادرات، خاصة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.




